رجح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في كلمته الافتتاحية عن مدينة دبي للاعلام قوة القلم والكلمة على حدة السيف في القطع, مفضلا رؤية المستقبل على قصر النظر في الحاضر الذي يغيب ويهيل التراب على حراك المجتمع نحو التطوير وعدم جموده على ما قيل. هذه اضافة مسئول من موقع سيادي لمعايشة العصر بوسائله وتشجيع صريح للقول الحر وفق الضوابط المعروفة التي تناسب الحقائق وفقا للمتغيرات التي لا تهز الثوابت في أي مشروع اعلامي يطمح أن يكون البديل الأنسب لايقاع العالم الذي حصر في مجتمع القرية العالمية. الكلمة الصادقة البعيدة عن الأغراض الذاتية والمكتوبة بقوة قلم الاعلام بكل مساراته لها رجع صدى يهز الجبال الرواسي وهو الذي نفهمه من قوله تعالى في بيانه واعلامه لجميع الخلائق (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون) الحشر: الآية 21. بالسيف لا تستقيم عملية التفكر التي تحتاج إلى كثير من التروي في الأخذ والرد والحوار والمجادلة بالحسنى وباللين حتى يتحقق هدف الأنباء أو الاعلام لدى الأنام. من هنا كذلك كانت (ن والقلم وما يسطرون) القلم: الآية ,1 صورة جلية لتحريك الرجال لتغيير المجتمعات نحو الأفضل بتسطير الصفحات تلو الأخرى وفق عملية تراكمية قد تستمر مئات السنين وهي ما تأباه السيوف القواطع وما لا تصبر عليه, ولكن الكلمة التي نالت حريتها وأعتقت من ربقة العبودية تفعل المعجزات. فولي عهد دبي في كلمته تلك يريد أن نبدأ بالمستجدات في الساحة الاعلامية من آخرها أو من حيث وصل إليه أقوام قد سبقونا إلى صيانة الكلمة الحرة من المنبت إلى المخرج حتى تؤدي مفعولها في التغيير التدريجي وفق سنن التغيير في التاريخ وليس وفق عجلة العجول. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae