كان السائح الأوروبي فيما سبق يبحث عن الشمس الساطعة في منطقة مثل الكاريبي, لكن الخيارات اتسعت الآن لتشمل ليس الشمس الساطعة فقط, بل المستوى الرائع من الرفاهية التي تتوفر في منطقة الخليج, والتي تتصدر امارة دبي مسيرة تنمية السياحة فيها عبر العديد من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها لجميع السائحين من مختلف الجنسيات مثل حجز الفنادق والمجموعات السياحية في مجال سياحة الحوافز ورجال الأعمال وزيارة معالم دبي السياحية والأحداث العالمية والمحلية التي تشهدها الامارة. فضلا عن تشجيعها اقامة المشاريع الاستثمارية وتنظيم المعارض واستخراج التأشيرات السياحية. وقد أظهرت النتائج الأولية لصيف العام الجاري ارتفاع اشغالية فنادق منطقة الشاطئ بدبي حيث تجاوزت فيها الاشغالية نسبة 90% في الكثير من هذه الفنادق, وهو أمر يكرس الشغف الفطري إلى الماء والارتباط الوثيق بين السياحة والمناظر الطبيعية التي يحققها البحر والصحراء. غير ان الكثير من المواقع المحاذية للشاطئ والمطلة على خور دبي لم تستغل الاستغلال اللازم من حيث تسويقها سياحيا رغم انها تعد المكان الأمثل لاقامة العديد من المشاريع السياحية الرائدة وتحويل حركة التسوق اليها ولو على شكل منصات مؤقتة ومحلات بسيطة تقام خلال فترة انعقاد مهرجان شهر العطاء أو العطلات الرسمية على امتداد شارع الكورنيش في ديرة, تسهم في تنشيط حركة الأسواق واستقطاب الأسر والعائلات ولو على مستوى السياحة الداخلية. وإذا كان هناك قطاع بعينه يمكن أن يوصف بأنه القاطرة القوية لصناعة السياحة في الامارات فإن هذا القطاع لن يكون الا قطاع الفنادق الذي يشكل مجالا رحبا لتطورات متتابعة تثير قدرا بالغ الخصوبة من المقترحات في انعكاس مباشر لحيوية هذا القطاع وتطوره السريع وما تحفل به من متغيرات جديدة لا تعرف التوقف. ويمكننا في هذا الصدد أن نقترح على دائرة السياحة والتسويق التجاري دعوة قطاع الفنادق في امارة دبي والذي يشهد نسبة اشغال عالية في معظم فترات العام الى تخصيص نماذج مميزة من الصناديق للاقتراحات والملاحظات يمكن أن تتيح مجالا رحبا لتطوير الخدمات وتقديم العمل النوعي والبناء في صناعة السياحة باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية في مجال السياحة بشكل عام. خالد درويش