تظهر نتائج الانتخابات الامريكية اليوم لون الرئيس القادم للولايات المتحدة: جمهوري ام ديمقراطي, الامر الذي سيلقي بظلاله بالطبع على مستقبل عملية السلام في المنطقة لما يعرف به الديمقراطيون ، من ميل خاص لاسرائيل على حساب العرب, وقد بان ذلك جليا في فترة رئاسة الديمقراطي بيل كلينتون الذي ظل رغم دعواته المتكررة لعقد محادثات سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين يدعم الفريق الاخير على حساب الاول. غدا الخميس يذهب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى واشنطن ويعقبه السبت رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للقاء الرئيس الامريكي في محاولة لوضع حد للمواجهات التي تشهدها الاراضي الفلسطينية ودخلت شهرها الثاني واسفرت عن استشهاد اكثر من 170 فلسطينيا. يجيء اللقاء عقب اعلان النتائج الامريكية الامر الذي يعطي عرفات فرصة جيدة للمناورة اذا فاز المرشح الجمهوري جورج بوش والعكس صحيح اذا فاز الديمقراطي آل جور, يجب على عرفات الا يعول على ذلك كثيرا وان يركز جهوده على مسألة ارسال قوة دولية الى الضفة الغربية وقطاع غزة رغم معارضة تل ابيب وواشنطن لذلك. اللقاء يتم قبل ايام من موعد قيام الدولة الفلسطينية في 15 الشهر الجاري الامر الذي يوحي بأن الولايات المتحدة واسرائيل تسعيان لاقناع الجانب الفلسطيني بتأجيل الخطوة للمرة الرابعة ولن تكون الاخيرة اذا وافق عرفات. استمرار الانتفاضة الباسلة مدعومة بقرارات قمة القاهرة العربية الطارئة (كارت) مناورة يمكن ان يستخدمه عرفات للحصول على تنازلات من باراك مع التمسك بنتائج قمة شرم الشيخ السباعية.