هل نحن واقعيات في تصورنا لنموذج المرأة الأمريكية؟ سؤال مازلت أردده كثيرا خاصة هذه الأيام ومع تعاظم هذه الصورة بتعاظم صورة المرأة الناخبة التي يتم تشجيعها من قبل لجان المرأة الناخبة في معركة الرئاسة الأمريكية أصبحت أشعر بأنه مازال ينقصنا الكثير. في البداية كنت أنظر إلى هؤلاء النساء بالكثير من الحسد نظرا لظهورهن المكثف على الساحة تتقدمهن شخصيات قوية مثل (هيلاري كلينتون) و(مادلين أولبرايت) ثم صرت أحسدهن بعد ذلك على الصورة الجديدة للمرأة الأمريكية التي تقرر لها مؤخرا أن تظهر في اطار عائلي ملتزم مختلف تماما عن اطارها السابق الذي يتماشى مع القيم الأمريكية. لكن واقعة بعيدة حدثت في السبعينيات جعلتني أتراجع عن هذا التفكير المبالغ فيه من جانبي. هل يتذكر أحدكم تلك المرأة الأمريكية التي أرادت أن تكسر الحاجز النفسي ضد عدم انتخاب المرأة للرئاسة أو لشغل وظيفة نائب الرئيس وخسرت, يومها قيل ان المرأة الأمريكية غير قادرة على تولي هذه المهام وانه ليس لديها برنامج واضح. لا عزاء للمرأة الأمريكية فهي ليست في النهاية إلا سلاح من الأسلحة التي يجربها الرجال من أجل اقناع الناخبين بأنفسهم أو لأجل أي شيء آخر غير السياسة. مريم جمعة