مفاوضون ومنتفضون وصقور وحمائم ، بقلم: صلاح عيسى

ايقنت ان الدولة الفلسطينية سوف تقوم على كل الاراضي التي احتلت في عام 1967, وأن عاصمتها ستكون القدس المحتلة, وأن السلام سوف يعم المنطقة, بعد ان أكد لي ذلك السيد الالوسي, الذي هو ــ اذا لم تكن تعرف ــ رئيس الرابطة الدولية للفلكيين العالميين, وصاحب البلورة السحرية, التي يستطيع من خلال نظرة واحدة اليها, ان ينبئك بحظك ومستقبلك, بمجرد ان يعرف اسمك وتاريخ ميلادك من دون حتى ان يلتقي بك. ومع انني اسمع, باسم السيد الالوسي منذ اكثر من ثلاثين سنة, وأقرأ اسمه في اعلانات ينشرها في الصحف والمجلات, تدعو الراغبين في معرفة مستقبلهم, الى مراسلته على عنوانه في لندن, مع ارفاق الرسالة بما تيسر من الجنيهات الاسترلينية, بل وقرأت له بضعة أعداد من مجلة (البلورة السحرية) التي كان يصدرها في لندن, الا ان هذه كانت اول مرة, أراه يطل علي فيها عبر شاشة احدى الفضائيات العربية, لكي يقرأ الطالع للمشاهدين العرب, في اربعة ارجاء المعمورة, على الهواء مباشرة. حيث ذلك في اعقاب فترة اخبارية مكثفة, حملت انباء التفاهم الذي توصل اليه (عرفات) و(بيريز) لوقف اطلاق النار, بعد ان تصاعدت المواجهة خلال الاسبوع الاخير, فطال رصاص الفلسطينيين ضابطين من الجيش الاسرائيلي, وترددت أنباء بأن (باراك) ينوي ان يطلق يد الجيش الاسرائيلي في التصرف مع الفلسطينيين دون العودة اليه او انتظار قرار سياسي منه, حتى لو وصل ذلك الى حد القيام بأعمال ارهابية ضد الشخصيات السياسية الفلسطينية, كما حملت ــ كذلك ــ تعليقات ومواقف لقادة فلسطينيين يعارضون في هذا التفاهم, ولمواطنين عرب وفلسطينيين, عبروا ــ من خلال الهاتف ــ عن سخطهم وغضبهم عليه, مطالبين بمواصلة الانتفاضة, الى ان يتحقق هدف اقامة الدولة الفلسطينية. وكنت ما أزال اتأمل فيما استمعت اليه من انباء وتعليقات, عندما ظهر السيد الالوسي على شاشة القناة لكي يعلق نبوءته السعيدة, في سياق برنامج قرأ فيه الطالع لفريق من المشاهدين معظمهم من الفتيات اللواتي يعانين من مشاكل عاطفية, ويقلقهن خطر العنوسة ولم أجد في هذا التباين بين القلق العام على مصير الانتفاضة والقلق الخاص على مصير الفتيات, تناقضا كبيرا كالذي وجدته وأنا اشاهد جنازات فوج جديد من الشهداء الفلسطينيين, ثم استمع في اعقاب ذلك مباشرة الى تصريح لـ (شيمون بيريز) وزير التعاون الدولي الاسرائيلي ــ ادلى به في اعقاب التوصل الى التفاهم بينه وبين (عرفات) قائلا انه سعى الى وقف اطلاق النار, حتى يريح عينيه من مشاهد الجنازات التي اصبحت خبرا ثابتا على امتداد الاسابيع الماضية. فأين كان على امتداد تلك الاسابيع, ولماذا لم يخفق قلبه الا بعد الجنازة رقم 150, ولماذا تحمل هذا القلب مشاهدة جنازات الذين استشهدوا في قانا, وعشرات الآلاف من الفلسطينيين والعرب الذين استشهدوا في دير ياسين, وفي صبرا وشاتيلا؟ وفي غيرها من المذابح.. ليتركوا وراءهم آلافا من الارامل والثكالى والفتيات اللواتي تقلقهن العنوسة الزاحفة؟.. أم ان قلبه الرهيف لا يخفق الا لمرأى جنازات بعينها, ولا يتحرك لوقف الجنازات الا حين يسقط قتلى اسرائيليون, وتذوق امهات اسرائيليات مرارة الثكل؟! وعلى العكس من ذلك, فإنني لم اجد تناقضا كبيرا بين موقف الفضائية العربية التي ظلت على امتداد الاسابيع الماضية تندد بمقررات القمة العربية, وتدعو الشعوب العربية للانتفاض اولا في وجه ملوكها ورؤسائها, الذين احبطوا امانيها الوطنية وتخلوا عنها لأن ذلك السبيل الوحيد للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية, ثم توجت ذلك كله بتقديم السيد الالوسي لكي ينظر في بلورته السحرية فيبشرنا بأن الدولة الفلسطينية سوف تقوم, وأن القدس سوف تكون عاصمتها وينصح كلا منا اذا اراد تحقيق امنية معينة, تجاه شخص معين, ان يركز تفكيره في هذا الشخص وفي تلك الامنية ويغمض عينيه ويحرك حبات سبحته وهو يردد كلمة (ابوح) ويكرر الامر ثلاث مرات في اليوم الواحد, لمدة اسبوع, سوف تتحقق في نهايته امانيه تجاه هذا الشخص. بدا لي ان هذا هو الشيء لزوم الشىء, وأن تلك هي النتيجة الطبيعية لموقف تلك الفضائية اللهلوبة, فإذا كان اسقاط النظام العربي هو الخطوة التي لا مفر منها, حتى يمكن تحقيق اهداف الانتفاضة, فإن الخطة الوحيدة لتنفيذ ذلك في ضوء توازن القوى الراهنة في المنطقة, هي خطة (أبوح) التي اعلنها الفليب مارشال اللالوسي صاحب البلورة السحرية! باستطاعتنا مثلا ان ندعو الشعوب العربية والاسلامية, الى ان يركزوا تفكيرهم في شخص (باراك) ويعبروا عن امنياتهم (الطيبة) تجاهه في اوقات محددة من اسبوع محدد, ثم يغمضوا عيونهم ويكرروا كلمة (أبوح) وهم يعدون على حبات سبحاتهم, ومن المؤكد ان (باراك) سوف يرحل في نهاية الاسبوع ببركة السيد الألوسي, فإذا حل محله (نتانياهو) او (شارون) فلنكرر المحاولة الى ان نقضي على الاسرائيليين وبذلك تتحرر فلسطين ولا نعود في حاجة الى الانتفاضة, ولا الى التضامن معها, ولا الى القمة العربية! ذلك نموذج لشيء من الهزل الذي خالط جوانب من الخطاب السياسي المصاحب للانتفاضة الفلسطينية خلال الاسابيع الخمسة التي انقضت والذي اتوقع ان تشهده الاسابيع المقبلة في اعقاب التوصل الى قرار بوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين. من الوارد ومن المفيد ان تختلف الرؤى الوطنية داخل الصف الفلسطيني والعربي, حول مدى صواب موافقة (عرفات) على مثل هذا التفاهم. من حق المعارضين ان يقولوا ان الموافقة عليه تتناقض مع ما اعلنه عرفات نفسه من ان الانتفاضة الفلسطينية هي حركة وطنية لتحقيق الاستقلال, وانها لن تتوقف قبل جلاء قوات الاحتلال الاسرائيلي من كل الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967, واعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس, وأن المكسب الوحيد الذي يمكن ان يتحقق نتيجة لهذا التفاهم هو انسحاب الجيش الاسرائيلي من مواقعه التي كان قد تقدم اليها على مشارف المدن الفلسطينية, واطلاق حرية التنقل فيما بينها امام الفلسطينيين, وهو ما يعني ان الوضع سيعود الى ما كان عليه قبل الانتفاضة فتضيع دماء الشهداء هدرا ونعود مرة اخرى لكي ندور في ساقية مفاوضات تضييع الوقت التي مهر فيها الاسرائيليون من دون تحقيق اي تقدم. ومن حق عرفات ان يقول انه في حاجة الى هذه لالتقاط الانفاس وتنظيم الصفوف, وتخفيف الحصار عن نفسه وعن شعبه, وللحيلولة كذلك بين المغامرين في الطرف الآخر, وبين حسم الامور بما لديهم من ادوات القوة الغاشمة, والاهم من ذلك كله لحساب المكسب والخسارة على الصعيد السياسي. الاختلاف في تقييم الموقف لا ضرر منه, بل هو على العكس مطلوب فمن المفيد دائما ان يشعر الطرف الآخر وحلفاؤه على الصعيد الدولي, ان عرفات ليس مطلق اليد فيما يتخذه من قرارات, وأنها محصلة توازن بين ارادات متضاربة, لا تقتصر على ارادته وحده, فهو ملتزم امام حركة فتح التي يقودها, وأمام الفصائل الفلسطينية الاخرى التي تشارك في الانتفاضة وأمام الرأي العام العربي بأهداف لابد وأن يحققها وأن لديه متشددين قد لا يقبلون بمنهجه ولا يوافقون عليه. ومشكلتنا الدائمة هي اننا عاجزون عن التوصل الى تفاهم قومي بين الصقور والحمائم, على نحو يؤدي الى تناغم أدائنا القومي, ويفيد قضايانا المشتركة, كما يفعل الطرف الآخر, فالصقور العرب ينظرون الى الحمائم العرب باعتبارهم خونة وعملاء للعدو لا مفر من فضحهم والتشهير بهم ووضع العراقيل امامهم وتحريض الجماهير عليهم, وتصفيتهم اعلاميا, واذا امكن بدنيا فتكون النتيجة اضعاف قوتهم التفاوضية, وانكماش هامش المناورة السياسية امامهم, بل ودفعهم احيانا الى مواقف اكثر لينا واكثر تفريطا مما يكونون مستعدين له والحمائم العرب ينظرون الى الصقور العرب باعتبارهم مجانين ومغامرين ومناضلي بارات وأجلاس مقاهي وانفعاليين عاجزين عن الفعل وهم كذلك عملاء وخونة, للعدو, لا مفر من فضحهم والتشهير بهم وحبسهم وتصفيتهم اعلاميا, واذا امكن بدنيا. فتكون النتيجة ان يزداد الصقور تطرفا فيخطئوا في قراءة الواقع المحيط بهم, ويسقطوا عليه احلامهم التي سرعان ماتتحول الى اوهام وأحيانا الى هلاوس, فينعزلون عن هذا الواقع ويفقدون القدرة على التأثير عليه وقد يدفعهم ذلك الى القيام بمغامرات غير محسوبة النتائج من النوع الذي لا يجلب الا النكسات والنكبات. وعلى العكس من ذلك تصرف العدو معنا في كل مراحل ما يسمى بالتسوية السلمية وقراءة واحدة لما نشر عن وثائق المفاوضات العربية الاسرائيلية في مراحلها السرية والعلنية تكشف عن ان المفاوض الاسرائيلي لعب معنا بمهارة لعبة تقسيم الادوات وان التناغم في الاداء بين الصقور وبين من يوصفون بالحمائم كان تاما, ففي اللحظات الحاسمة والقضايا المفصلية كان هؤلاء يعتذرون بأنهم لا يستطيعون ان يقبلوا هذا او ذاك من الامور لان ذلك قد يقوض الائتلاف الذي يرأسونه والذي يضم فريقا من الصقور او لانهم ان يستطيعوا لن يضمنوا تأييد الكنيست لهم وهكذا. ما يدعو للقلق وربما للفزع هو اننا مقبلون خلال الاسابيع المقبلة على وضع سوف يتهددنا فيه خطر العودة الى تشرذم الصف الفلسطيني والصف العربي, صحيح ان هذا الخطر لم يكن بعيدا عنا خلال الاسابيع القليلة الماضية, ولكن من الصحيح كذلك انه كان خطرا هامشيا امكن احتواؤه بسرعة, لكن قبول عرفات في اعقاب لقائه بشيمون بيريز بما وصف بأنه وقف لاطلاق النار تمهيدا للعودة الى طاولة المفاوضات وما اذيع عن استعداده للسفر الى واشنطن لمفاوضات قمة ثلاثية بينه وبين باراك يحضرها الرئيس الامريكي كلينتون, سوف ينقل هذا الخطر الى قلب الصف الفلسطيني والعربي, ما لم نملك صفاء الذهن والقدرة على فرز الامور بما يحول دون ان نعود الى نقطة الصفر التي كنا فيها عند بدء هذه المرحلة من الانتفاضة الفلسطينية. مصدر الخطر الرئيسي في تقديري هو ان الخطاب السياسي للانتفاضة ولحركة التضامن معها, كان ينطوي على اصوات متداخلة ومتناقضة لم يهتم احد في حمى اشتعالها بفرزها او بإدارة الحوار حولها حتى تتوصل الى موقف موحد وواضح للجميع, بل ان احدا لم يهتم بذلك حتى بعد ان انتهى هذا التداخل والتناقض الى الحملات الاعلامية المتبادلة بين اطراف عربية! وليس معنى ذلك اننا يجب ان نتكلم جميعا اللغة نفسها, او ان نذيع الخطاب, ولكن معناه الواضح هو ان نتفق على حد ادنى لا يجوز لاحد ان يقبل بما هو اقل منه, ليظل من حق الجميع ان يطالبوا بما هو اكثر وان يضغطوا في سبيل تحقيقه, من دون ان يتخذوا مواقف عداء او تشهير ضد الاخرين, طالما انهم لم يقبلوا بما هو اقل من الحد الادنى المتفق عليه! والحد الادنى الذي يبدو ان الجميع يوافقون عليه, هو جلاء اسرائيل عن كل الاراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت في حرب 1967 واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس طبقا لمقررات الشرعية الدولية! وهناك من يطالبون بتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 181 لسنة 1947 الخاص بتقسيم فلسطين, وهو يعطي الفلسطينيين نصف الارض التي تقام عليها الآن دولة اسرائيل فضلا عن الضفة والقطاع, وهناك من يعلنون ان الصراع مع الاسرائيليين هو صراع وجود لا صراع حدود, وأنه لابد من استرداد كل ارض فلسطين التاريخية, وانهاء الطابع العنصري للدولة الصهيونية واقامة دولة ديمقراطية علمانية متعددة الاديان, وهناك من يؤمنون بأن الساعة لن تقوم قبل ان يصرخ الحجر بأن وراءه يهودي, فيقتله المسلمون, ويطالبون بإقامة دولة اسلامية على كامل التراب الفلسطيني المحتل قبل وبعد 1948. تلك كلها وجهات نظر لها انصارها بين الفلسطينيين وبين العرب, من حق اصحابها ان يدعو اليها ويبشروا بها, ويعملوا ان استطاعوا في سبيل تنفيذها, وهي تتجاوز الحد الادنى المتفق عليه وهو البدء باسترداد الارض الفلسطينية التي احتلت في عدوان 1967 واقامة الدولة الفلسطينية باعتبار ان ذلك هو الممكن الآن, في اطار التوازنات الاقليمية والدولية القائمة, وليس هناك تناقض بين هذا الحد الادنى, وبين الحد الاقصى الذي يطالبون به, بل ان اصرارهم على موقفهم ودعوتهم له, ضرورة تفيد المعتدلين العرب في تفاوضهم, وتمكنهم من الحصول على هذا الحد الادنى, اذا استطعنا ان ننسق بين مواقف الصقور والحمائم, ليستفيد كل منهم مما لدى الآخر من اوراق قوة في الظروف الراهنة, وإذا لم يتخذ الصقور او الحمائم او كلاهما, مواقف عدائية تجرها الى احتراب اهلي, يفتت وحدة الصف الفلسطيني ووحدة الصف العربي الذي يتضامن معه! في هذا السياق, يمكن تقييم الخطوة التي اتخذها (عرفات) باعتبارها خطوة في طريق بدأ بالانتفاضة, ولم يعد ممكنا الرجوع عنه, حتى لو اضطرت الانتفاضة الى القبول بهدنة لالتقاط الانفاس, او بتجميع الصفوف او بتقييم الموقف, فالمهم ان الانتفاضة بدأت, فإذا ثبت من تطورات الموقف التالية, ان الرسالة التي حملتها, هي وحركة التضامن معها, الى من يعنيهم الامر في واشنطن وتل أبيب, فبالاستطاعة دائما, استئنافها. وحتى لا يلتبس الامر على (عرفات) او على غيره, فإن العودة الى طاولة المفاوضات لا يجوز ان تعني العودة الى الطاولة نفسها التي كانت تجري عليها هذه المفاوضات من قبل, فأول ما اسقطته المفاوضات هي صيغة التفاوض الثنائي تحت مظلة دولية وهمية تتخلى عن قرارات الشرعية الدولية, وتترك للطرف الاسرائيلي ان يفسرها على هواه, مع التزامها بألا تقبل ما لا يقبله الاسرائيليون, فإذا كانت هناك عودة للمفاوضات, فلابد ان تكون في اطار مختلف عن اطار اوسلو, وتحت مظلة دولية حقيقية, لا تنحاز الا للتفسير الصحيح للقرارات الدولية التي تنص صراحة على عدم جواز احتلال الاراضي بالقوة المسلحة! لقد كانت مشكلة اوسلو الحقيقية هي انها قامت على منهج يتصور ان استرداد حقوق الشعوب هي مبارزة قانونية بين النصوص يستطيع فريق من الدبلوماسيين المهرة ان يحققوا الفوز فيها بقوة منطقهم, في حين ان كل الشعوب التي استردت حقوقها الوطنية, كانت تدرك ان جلوس المفاوضين إلى طاولة المفاوضات من دون وجود قوة تسندهم وتشكل ضغطا على الطرف الآخر, ولولا ذلك لما حصلت على شيء. لا مشكلة اذن ان يعود عرفات الى طاولة المفاوضات, بشرط ان تكون طاولة اخرى غير التي غادرها في كامب ديفيد, وأن يتبع سياسة فاوض ... وانتفض, وان يعتمد على صف فلسطيني وعربي موحد حول حد ادنى واضح, تتناغم اصوات الصقور والحمائم فيه, تتكامل وتلتزم جميعها بألا تقوم بعمل عدائي ضد الاخرين طالما انهم يلتزمون بهذا الحد الادنى! اما الاكثر اهمية فهو ان تتفق الامة العربية والاسلامية كلها على اسبوع معين, وعلى توقيت محدد في كل يوم من ايامه يغمض خلاله الجميع عيونهم, ويهمسون وهم يعدون على حبات سبحاتهم بكلمة (ابوح) وبذلك تعلن الدولة الفلسطينية كما انبأنا بذلك السيد الألوسي!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات