(الاستقلالية الاقتصادية للمرأة هي الطريق إلى استقلاليتها الاجتماعية) تشير نتائج الدراسات العديدة التي تجرى على المنطقة العربية إلى وجود عالمين, عالم رجالي يشغل فيه الذكور المهام السياسية والتجارية وعالم نسائي تؤدي فيه المرأة وظائف لا تخرج عن الإطار التقليدي وان كانت ضرورية. والتقسيم السابق يقود بالضرورة إلى تصور أن ما تقوم به المرأة عادة لا يمكن مقارنته بما يقوم به الرجل من جهد حين يقوم بانتاج عمل يهدف إلى التبادل الاقتصادي والتملك تجيزه الأعراف الاجتماعية بشكل واضح ولا تزال إلى الآن تعمل على نحو عكسي مضاد لاكسابه المنطقية متعارضة بذلك مع الجهود التي تقوم بها المؤسسات الحكومية من أجل استيعاب المرأة ضمن خطط التنمية الشاملة ومن بينها مساهمتها في الأنشطة الاقتصادية الانتاجية ورفع القيود الاجتماعية المفروضة عليها لدى تفكيرها في اقامة مشروعها الاقتصادي الحر. تجربة المرأة في النشاط الاقتصادي الحر في الامارات كانت ولا تزال تجربة رائدة ومشرفة على الرغم من عدم توفر ظروف نموها بشكل طبيعي وعلى الرغم من انها تبدو كالحلم بالنسبة للكثيرات مما يؤكد انه حلم يحتاج إلى الاصرار على تحقيقه من جانب المرأة نفسها أولا, ومن جانب المؤسسات التي قامت مشكورة بجهود واضحة للارتقاء به كما تفعل الدائرة الاقتصادية في دبي والجمعيات النسائية ثانيا, انه الحلم بالارتقاء بصورة المرأة سيدة الأعمال في مجتمع الامارات. مريم جمعة