للنساء فقط _ تكتبها: مريم جمعة

كنت أعرف انه أب لأربعة أبناء وانه رجل ناجح بكل ما تعنيه الكلمة وانه يتمتع بصفات إنسانية قلما يتميز بها الكثيرون. كان زوجي سببا في الكثير من النجاحات التي حققتها على صعيد حياتي العملية, وعندما تقدم لخطبتي استطعت أن أبدد تلك الشكوك التي راودت أسرتي في البداية تجاه رجل متزوج لا تعرف أسبابه الحقيقية في الزواج مني. بعد سنة من الزواج أقنعته بضرورة أن يكون لي أولاد منه ورغم معارضته الشديدة للفكرة وافق ورزقت بولدنا الوحيد وبعد مضي ثلاث سنوات صار يعاودني الحنين إلى طفل ثانٍ لكن لم يعد باستطاعتي حتى التحدث إلى زوجي الذي أخذ يتحول إلى رجل أكثر عصبية لدى سماعه الفكرة التي يقاومها بشدة ويدعوني إلى مقاومتها باعتبار اننا يجب أن نعيش حياتنا بعيدا عن كل الأشياء التي تؤثر على علاقتنا الزوجية كما تقضي الحضارة التي نعيشها اليوم. وأمام الفارق الشاسع في تفكيري وتفكيره أدركت انه مختلف تمام الاختلاف فيما يتعلق بموضوع الزواج من امرأة ثانية وآثرت التغاضي عن حقي في أن يكون لدي أبناء كما أريد وآثرت ألا أسأله حتى هذا السؤال. إذا كان ديننا قد سمح بتعدد الزوجات, فهل يقضي التحضر بأن يكرس الإنسان حياته الزوجية للعاطفة والحب مع الغاء احتياجاته الأخرى؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات