للنساء فقط _ تكتبها: مريم جمعة

ما الذي يتوقعه الانسان في ظل هيمنة إما جهاز التليفون النقال او البيجر؟ لا شيء اكثر من الضغوط النفسية المتزايدة, هذا اذا وضع احدنا في الاعتبار ان هذه الاجهزة ستظل تطارده حتى بعد انتهائه من العمل. مؤخرا سعت بعض الدول الى تخصيص يوم للتوعية بمخاطر الضغوط النفسية على صحة الفرد النفسية والعاطفية والفسيولوجية البدنية. والواقع ان اشياء كعدم القدرة على التواصل بشكل كاف بين الانسان وبين افراد اسرته بسبب ضيق الوقت وضغوط العمل واعبائه والتشدد فيما يتعلق بمواعيد الدوام الرسمي والكفاءة هي اكثر مسببات هذه الضغوط النفسية الى جانب ما يزعمه الباحثون من ان التنامي المتزايد للحركة النسوية في العالم الذي جعل المرأة عمليا في مركز قوى مهم قد اصبح واحدا من الاسباب التي تسبب الضغط النفسي للرجال, هذه الاشياء كلها جعلت حتى اكثر الناس تماسكا عاطفيا وتنظيما لاهدافهم وقدرة على المنافسة يقعون فريسة للأمراض العقلية التي تتسبب فيها الضغوط النفسية القوية. لكن اكثر الحقائق خطورة كما يشير اليها احد الباحثين هي في العلاقة القوية التي تربط بين النجاح في العمل وبين ما يعرف بالضغوط النفسية حيث يعمد الانسان الناجح عمليا الى مضاعفة جهوده لدى أي شعور مفاجىء بالضغط النفسي وهو ما قد يتعدى قدرته على التحمل, الامر الذي ينتهي الى نتيجة عكسية. اما ما يحذر منه الباحثون فهو ان يصل الانسان منا الى مرحلة من المزاج تدل على اصابته بالاكتئاب الذي يتزامن مع الشعور بعدم الاستمتاع بما يقوم به الشخص من عمل وظيفي وانعدام الثقة في تحسن ظروفه في المستقبل الى جانب اعراض كفقدان الحماس لأي شيء والارق وفقدان الوزن والشهية. واذا كانت ظروف حياتنا العملية بهذه القسوة فمن باب اولى ان نفكر في وسيلة للتخلص مما تورثنا اياه من مشكلات بالابتعاد ولو لفترة من الوقت عن مسببات هذه الضغوط في اجازة دورية او طارئة نستعيد فيها القدرة على التواصل مع الحياة مرة اخرى وربما القدرة على التفكير في حل مشكلاتنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات