آخر الكلام _ يكتبها: مرعي الحليان

في حديث جانبي مع بلال البدور امين سر ندوة الثقافة والعلوم وهي واحدة من ضمن مجموعة مؤسسات ثقافية تحمل ضمن طموحاتها هما خاصا تجاه طباعة ونشر الكتاب المحلي والاهتمام بكتابه وقرائه, طرأ سؤال حول مدى انتشار ما تنتجه هذه المؤسسات والمراكز وما ينتجه الاكاديميون والباحثون والادباء عندنا من كتب خارج حدود الوطن, وبدا من الحديث الذي سرقنا من جولة مهمة في معرض الشارقة للكتاب وهو يعبر دورته التاسعة عشرة ليؤصل حبر الفكر وحبر الابداع في حياتنا, ان انتشار الكتاب المحلي داخل حدوده ضيق, وان الاهداءات بين الباحثين والكتاب وبين المؤسسات فيما بينها هي الوسيلة الوحيدة للتخلص من عبء تراكمها في المخازن نتيجة عدم وجود هيئة وطنية تعمل على رعاية واستغلال هذا المنتج الفكري الابداعي والعمل على نشره داخل وخارج الحدود, وان المشكلة الرئيسية التي لا توفر الكتاب المحلي لقارئ في مصر او تونس او شارع المكتبات في سوريا او في موريتانيا او جنوب افريقيا كمثال, ولا يسعني طبعا حصر كل زقاق في العالم تباع على ارصفته الكتب, تكمن في ارتفاع تكلفة طباعته وان المؤسسات التي تقوم بذلك لا تستطيع ايضا تحمل نفقات شحنه وترويجه خارج البلاد, وان الوسيلة الوحيدة لذلك السبيل هو ان تتصدى جهة وطنية يسند لها هذا الدور الحضاري العابر للقارات. ونقول ان مؤسساتنا الثقافية ومراكز البحث عندنا لديها من النتاجات الابداعية والدراسات القيمة ما يشرف نشره واتاحته امام القارئ عبر الحدود, وان تفعيل دور الترجمة امر لابد منه حتى لا نحصر كنوز فكرنا ونحن نتمتع بأحدث تقنيات الاتصال, ومن يهون الامر بحجة ان الكم المطلوب لاعتماد هذه الخطوة لا يتوفر وان الخطوة ذاتها مبكرة جدا, فاننا نعتقد ان كتابا واحدا كفيل بأن يكون سفيرا فوق العادة في مكتبات من يعتقدون اننا لا نعرف من الحياة سوى حفر الرمل بحثا عن النفط. اننا نأمل في مؤسسة وطنية تحمل على عاتقها شحن كل ما ينتجه ادباؤنا ومبدعونا وباحثونا الى محطات القراء في كل مدينة وشارع وزقاق خارج الحدود ليصبح كتابنا في متناول كل يد بسعر درهم واحد فقط. halyan@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات