قالت: لا أدري ما الذي يعجب زوجي في هؤلاء النساء الجميلات الغبيات اللاتي يظهرن في الدعاية أو يبعن أدوات التجميل أو يعرضن الأزياء؟ فمظهرهن يدل على انهن لا ينتمين إلى عالمنا واننا لا نستطيع الانتماء إلى عالمهن الذي يفرض على المرأة أن تكون غبية حتى تكون جميلة. سألت صديقتي: وما هي العلاقة بين الجمال وبين الذكاء؟ قالت: علاقة أكيدة فكلما اعتنت المرأة بجمالها قل ذكاؤها. قلت: لا أدري لماذا تحط المجتمعات الغربية من النظر إلى جمال المرأة إلى هذا الحد فتسلب المرأة التي تعتني بمظهرها حق القدرة على التفكير وتختار لها وظيفة الدمية في مقابل وظيفة المرأة المفكرة الذكية التي تحرم نفسها من المظهر الجميل. قالت: أعتقد ان نظرتك شرقية للغاية! قلت لها: لا يوجد في حضارتنا العربية ما يفترض هذه النظرية الجائرة فـ (الحسن) مثلا هو لفظ جميل يطلق على المرأة التي طالما حيرت الآخرين بجمالها وذكائها وتعدد مواهبها, فهناك (بلقيس) وهناك (كليوباترا) وهناك العديد من النساء اللاتي برزن في العصور الإسلامية وأعطيننا صورة واقعية عن المرأة المسلمة التي ساهمت في بناء الحضارة العربية ولم تكن ضعيفة ولا سلبية أو صامتة, وقد اشتهرن ووصلتنا أخبارهن بما لا يدع مجالا للشك في انهن كن يمتلكن من الحس الذي لا ينقصه من الذكاء الكثير, إن مظاهر الرقة والنعومة لدى هؤلاء النساء كانت تخفي وراءها الكثير من مظاهر الذكاء.