بعد خيبة الأمل التي شعر بها الشارع العربي ازاء قرارات القمة العربية بعدم رضاه عنها رغم قناعتي الشخصية بأنها كانت جيدة, تتجه أنظار الشارع العربي إلى القمة الإسلامية المزمع عقدها قبل منتصف الشهر المقبل في الدوحة, فلربما تخرج هذه القمة بقرارات أفضل من سابقتها. وقد يعتقد البعض ان القمة لن تخرج إلا بقرارات مشابهة للقمة العربية لان معظم قادة الدول الإسلامية هم عرب ولذلك سيكون الأمر مشابها, لكني ومن وجهة نظري الشخصية أعتقد أن القمة قد تتخذ قرارات أخطر من سابقتها خاصة وان هناك رؤساء دول إسلامية من غير العرب الذين لا يرضون بما يحدث ويتعرض له اخواننا الفلسطينيون في الأراضي المقدسة وكذلك ما تعرض له المسجد الأقصى. فهناك الشارع الاندونيسي والباكستاني والبنجلاديشي والماليزي والسنغالي والغيني والألباني والبوسني ومعظم جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق, هؤلاء كلهم لن يجاملوا إسرائيل أو أمريكا على حساب أحد المقدسات الإسلامية الشريفة, وكلنا رأينا المظاهرات الأخيرة التي شهدتها العاصمة الاندونيسية واحراق العلم الإسرائيلي والهتاف ضد السياسة الأمريكية مما نتوقعها قمة ساخنة يمكن أن تنجم عنها قرارات جريئة. وبما ان دولة قطر الشقيقة ستستضيف هذه القمة وتستعد لها بشكل جيد, فإنني أوجه هذه الرسالة للمسئولين فيها بضرورة أخذ قرار سريع باغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة وقطع العلاقات معهم, فالدراسة التي يقومون بها بهدوء أجدها قد طالت حيث أعلن وزير خارجيتها على هامش القمة ان قطر تدرس بهدوء اغلاق المكتب الإسرائيلي, فهو مطلب إسلامي وعربي وخليجي وقطري أيضا, فهناك دول عديدة سبقت في هذا القرار كسلطنة عمان وتونس والمغرب وموريتانيا ما يجعلنا نتمنى من قلوبنا أن يعلن هذا القرار والله من وراء القصد. E-mail: aljasmi@albayan. co. ae