واهم من يتصور ان انتفاضة الاقصى او الاستقلال كما سماها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيخفق عنفوانها في الايام المقبلة التي تسبق موعد قيام الدولة الفلسطينية في 15 نوفمبر المقبل بعد ان قدم شبان الانتفاضة نحو 160 شهيدا فداء للاقصى والتراب الفلسطيني. قالها عرفات بالحرف الواحد: ان الانتفاضة الاستقلالية سوف تستمر حتى يرفع شبل من اشبالها وزهرة من زهراتها علم الاستقلال الفلسطيني في القدس الشريف, ويأتي ذلك الاصرار والصمود في الوقت الذي دخلت فيه الانتفاضة مرحلة أعنف من المواجهات المسلحة مع جنود الاحتلال الذين يدفعون بالمزيد من العتاد والآليات العسكرية لقمع الحلم الفلسطيني كما يتوهمون. اسرائيل تستغل اجواء الانتفاضة لتدفع بالمزيد من الجنود والعتاد العسكري الثقيل وتبتكر من اساليب القمع ما تجود به عقليتها المريضة في خطة تهدف للسيطرة على مناطق التماس مع اراضي السلطة الفلسطينية وضم المستوطنات التي تحتك معها في حالة اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. حتى ذلك الحين يتوقع ان تشهد الايام والاسابيع المقبلة من نوفمبر المقبل المزيد من التصعيد من الجانبين صاحب الحق المدافع عن ارضه وعرضه باستخدام اسلحة نوعية جديدة وتنشيط الهجمات الاستشهادية وربما داخل الكيان نفسه واسرائيل المغتصب بكل ما يتاح لها من اسلحة القمع وربما تبادر باطلاق النار لاعاقة وقتل أكبر عدد من المناضلين. قمتان عقدتا في محاولة لاحتواء المواجهات سباعية في شرم الشيخ وعربية طارئة في القاهرة والوضع يبقى كما عليه بل يزداد خطورة, الامر الذي يحتم اتخاذ خطوات عربية واسلامية اقوى ومؤثرة توجع العدو وتردعه.