لماذا يشعر الكثيرون منا بأنهم غرباء في المجتمعات التي يعيشون فيها؟ هذا في الوقت الذي أصبح فيه العالم كما يقال قرية صغيرة بفضل التقدم التكنولوجي. هذا واحد من الاسئلة التي يرد عليها رئيس مؤسسة تهتم بالاكتشاف والبحث الاجتماعي في احدى الدول الاوروبية بالقول إنه شعور ناجم عن نقص (فيتامين القبيلة) ومع أن الاجابة تبدو مضحكة ومع أن السؤال موجه في الاساس الى المجتمعات الصناعية أو المتقدمة كما يطلق عليها الا اننا نجد انفسنا كمجتمعات عربية معنيين بذلك أيضاً. احدى الكاتبات تعليقاً على السؤال استهلته بالسؤال: لماذا لا يغلق احدنا جهاز التلفزيون أو الكمبيوتر ويقوم بعمل يجعله أقل شعورا بالملل وأكثر تواصلاً مع العالم الحقيقي؟ تؤكد الكاتبة أننا جميعا نحتاج إلى فيتامين القبيلة على الرغم من انتماء غالبيتنا الى عائلات نووية ممتدة وأصدقاء في كل مكان, وامتلاكنا لوظائف في اماكن كثيرة لاننا نملك في داخلنا الحاجة الى الشعور بالعيش في هذه القبيلة وان الآخرين هم اقارب يعيشون معنا في محيط جغرافي واحد واننا نستطيع الوصول اليهم دون الحاجة الى وسائل كالسيارات والطائرات مثلاً واننا نستطيع التواصل مع جيراننا واصحاب المحلات القريبة وآخرين نصادفهم في الطريق دون حرج مما يبدد الشعور بأننا اشخاص (منبتون) أي اشخاص مقطوعون عن جذورنا وغرباء.