المجازر الاسرائيلية واحداث العنف التي شهدتها الاراضي الفلسطينية في ظل انتفاضة الاقصى التي دخلت شهرها الثاني تتطلب من الولايات المتحدة الامريكية ان تلعب دورها كراع اساسي منصف ونزيه لعملية السلام, لا ان تنحاز بشكل فاضح ومكشوف الى جانب قوات الاحتلال وتذهب الى ابعد من ذلك بتقديم الدعم المادي والمعنوي لاسرائيل متجاهلة الاعراف الدولية او حتى النظام العالمي الجديد الذي ابتدعته. ان الشعب الفلسطيني والشعوب العربية تتطلع الآن الى موقف امريكي عادل يقف الى جانب الحق ويسعى لحماية السلام الذي يؤمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف وحمايتها من دنس اليهود والمستوطنين وان هذا الانتظار لن يطول لان الانتفاضة مستمرة وهي قادرة على رد الحق لأصحابه اذا عجز المجتمع الدولي عن فعل شيء واصرت امريكا على انحيازها لاسرائيل بدلا من لعب دور الراعي النزيه. المطلوب من الدول العربية الآن وقف الاعتداءات الاسرائيلية وذلك بممارسة الضغوط واستخدام كل الوسائل المتاحة لاجبار الكيان على الجلوس الى طاولة المفاوضات وصولا الى سلام عادل وشامل وغير منقوص وكذلك دعم الانتفاضة الباسلة حتى تحرير الاراضي المحتلة وارجاع الحقوق الفلسطينية المسلوبة ومساعدة الشعب الفلسطيني في نضاله وكفاحه لاقامة دولته المستقلة حتى ينعم بالأمن والسلام والاستقرار بعد ان قدم التضحيات الجسام وروت دماء شهدائه ترابه الطاهر, وها هو الآن يؤكد للعالم اجمع ان الانتفاضة لن تتوقف وستستمر حتى التحرير واقرار السلام في المنطقة.