هذا هو جيتكس يستقطب ومن قلب دبي وعلى مدى عشرين عاما المئات من كبريات الشركات العالمية التي تتفاعل مع بعضها البعض ومع جمهور الخبراء والمستخدمين لتعدو بذلك منطقة الشرق, وانطلاقا من دبي, نقطة ارتكاز واشعاع في مواكبة العالم العربي لثورة تكنولوجيا المعلومات العالمية. واضافة إلى المعارض التوأمية لجيتكس التي تنظم في القاهرة وبيروت فإن العديد من الاضاءات التكنولوجية الساطعة في الوطن العربي يتم تنظيمها على مدار العام, الأمر الذي يجعل مجتمعاتنا ليست بعيدة عن نطاق التقدم والتنمية التي تتسلح بها الدول الغربية المتقدمة. هنا وتعزيزا لمنهج التنمية والتقدم ثمة مقومات يجب أن تواكب هذا التواصل الموسمي المتميز الذي نراه في جيتكس 2000 لتكنولوجيا المعلومات. أهمها رعاية جيل جديد يمتهن التخصص في قطاعات المعلومات ومعالجتها وتقنيتها وصناعتها مما يعطي ذلك قفزة نوعية عندما يكون هذا الجيل صانعا لقرار التنمية بمقوماته العلمية السليمة, ويذكر هنا مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد لتكنولوجيا المعلومات, وكذلك مشروع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في السعودية, وكذلك بعض الجوائز العلمية لهذا الغرض. لذا فإنه يجب تعميم هذا النهج الابداعي للاستثمار بالإنسان. ويقال ان مئة ألف خبير تقنية معلومات في الهند يمنحون بلدهم سنويا عشرات المليارات من الدولارات وذلك بابداع البرامج وغيرها من تقنية المعلومات. وضمن هذه الخطة التنموية يجب رفع شعار: (حاسوب لكل تلميذ). ومن جهة أخرى يجب استقطاب الطيور المهاجرة من العقول العربية ووضعهم ضمن منظومة اقتصادية تكنولوجية يجدون أنفسهم قادرين على تطبيق مبادراتهم وابداعاتهم في خدمة وطنهم العربي. ويعتبر جيتكس نقطة التقاء واستقطاب لهؤلاء الزوار الذين يجدر بهم أن يبقوا معنا محصنين بكرامة وهيبة العلماء. ومدينة دبي للانترنت مجال خصب لتطبيق هذه المنظومة حيث تتكامل مع جيتكس وأمثاله من أجل نهضة العلم والعلماء. فالنهضة توأمة التنمية للخلاص من أميّة الحواسيب في القرن الواحد والعشرين وبالتالي الانطلاق بالإنسان المؤهل والأمة العصيّة عن الترهل والتخلف. فهل غدا لناظره قريب؟! hani@albayan.co.ae