لا يمكن سلخ اليوم عن الامس, فالعملية تراكمية, عندنا وعند خصومنا, ومع بدء شحوب شمس الاتحاد السوفييتي (جورباتشوف) ونشوب حرب الخليج الثانية وتمزق التضامن العربي, كان ممكناً الذهاب إلى مدريد بأسس متناظرة ومتجاورة بين منظمة التحرير الفلسطينية (في اطار الوفد الاردني ـ الفلسطيني المشترك), والاردن وسوريا ولبنان, ولكن الرياح سارت عكس ما تشتهيه سفن الاسس المتشابهة بين منظمة التحرير الارض مقابل السلام ولمرحلة واحدة حالنا حال الاردن وسوريا ولبنان اضافة للقرار 194 الخاص باللاجئين. وزير الخارجية الامريكي جيمس بيكر الذي ادار (طبخة مدريد) يكشف في كتابه (الدبلوماسية بين الحرب والسلام) (انه لا احد من العرب كان يمكن ان يأتي لمؤتمر السلام بدون الفلسطينيين) وكرر مع فيصل الحسيني في القدس (بامكان الفلسطينيين ان يضعوا العصي بالدولاب اذا لم تقبلوا بالاسس الخاصة بكم) وطرح فيصل هذا على مجلسنا الوطني قبل ايام من مؤتمر مدريد (28 سبتمبر 1991 بالجزائر.) الفريق الفلسطيني تحت ادارة ياسر عرفات وبطريقة مغلقة عن فصائل منظمة التحرير واللجنة التنفيذية للمنظمة والائتلاف الوطني قَبِلَ بما يتناقض بما قبلت به اقطار الطوق العربية, قبل التفاوض على مرحلتين لا مرحلة واحدة, خمس سنوات للحكم الذاتي والتي تجاوزت الآن سبع سنوات بتمديد الامر الواقع حتى سبتمبر ,2000 وبعدها المرحلة الثانية بينما اقطار الطوق مرحلة واحدة وثانيا: قبل تحت سقف ورقة الدعوة الامريكية (وبيكر في كتابه كشف انها شروط شامير كاملة) بمفاوضات حكم ذاتي للسكان مع استمرار الاستيطان نقيض الشرط الذي وضعه المجلس الوطني بوقف الاستيطان قبل الوصول لمدريد. وثالثا: مفاوضات الحكم الذاتي بلا مرجعية دولية ممثلة بقراري مجلس الامن 242, 338 والارض مقابل السلام كما حال الاردن وسوريا ولبنان, بل فقط مفاوضات حكم ذاتي للسكان ورابعاً: في المرحلة الثانية ما يتم الاتفاق عليه هو التطبيق لقرار مجلس الأمن 242 وليس تطبيق القرار كما ينص (بعدم الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة), وخامسا: فصل قضية اللاجئين عن كل المسار الفلسطيني ــ الاسرائيلي ووضعها بيد المتعددة الاطراف كقضية انسانية, وسادسا: سلخ قضية النازحين عن قرار مجلس الامن 237 بحق العودة بدون قيد ولا شرط واحالتها الى لجنة رباعية (مصر, اسرائيل, الاردن, الجانب الفلسطيني) لتتفق من هو النازح وحتى الآن سبع سنوات ولم تتفق. هكذا ضاعت فرصة ذهبية كانت ممكنة وباعتراف جيمس بيكر في كتابه المذكور, ونحن تمسكنا بها واغلبية فصائل منظمة التحرير واعضاء المجلس الوطني والذي تمسكنا به كان ممكناً كما حصل مع اقطار الطوق واخذنا به قرارات مشتركة فلسطينية (مجلس وطني, مجلس مركزي قبل ايام من مدريد) ومشتق عن القرارات ,242 ,338 ,194 237 والارض مقابل السلام. الرد على أوسلو اتفاق أوسلو هبط حتى عن الورقة الامريكية, والانفجارات الشعبية تقع الآن في بلدنا المحتل وجزر الحكم الذاتي رداً على تطبيقات أوسلو وليس بسبب عدم تطبيقها, فنفق الاقصى لا يحرم أوسلو فتحه بل ترك أوسلو القدس إلى المرحلة النهائية وتشطير الخليل وفق بروتوكول الخليل المبني على أوسلو 2 بمقياس نتانياهو, وزحف الاستيطان لا يلحظ ضده أوسلو اية اشارة, فضلا عن تسمين المستوطنات وزرع مسلسل استيطاني جديد على امتداد غور الأردن. اتفاق أوسلو تم طبخه من وراء ظهر الجميع وبين ثلاثة فقط, نقيض كل تراث وتقاليد العمل الوطني الفلسطيني منذ تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية (1964 ـ 1993), والآن الصراخ يتعالى وفي المقدمة صراخ فريق أوسلو بانسداد (عملية السلام), وعلى الجانب الآخر من المتراس الانفجارات الشعبية في الارض المحتلة لم ولن تتوقف فكل يوم يتملل الشعب تحت ضغط تطبيقات أوسلو الاسرائيلية تجاه كل مالا يلحظه اوسلو, والهبوط بسقف اوسلو اكثر فأكثر, والدعوة بانهاء الفترة الانتقالية التي انتهت زمنياً وقانونياً في 4/5/1999, والانتقال الى اعلان سيادة فلسطين بحدود 4 يونيو 1967 عاصمتها القدس والدخول في مفاوضات جديدة شاملة في اطار قرارات الشرعية الدولية وبقيادة الائتلاف والوحدة الوطنية المؤسسة بالحوار الشامل على برنامج سياسي ونضالي جديد مشترك, ورغم خطوات حوار القاهرة بين فتح برئاسة عرفات وكل من الديمقراطية والشعبية, فان هذه الدعوة تتشظى, وشعبنا يلمس بمرارة انها مازالت تسبح في فضاء يأتي ولا يأتي. وقمة عرفات ـ باراك (3 فبراير 2000) والمجلس المركزي للمنظمة منعقد في غزة وباراك يعلن انه لن يجري تعديلاً على خريطة النبضة الثالثة من اعادة الانتشار 6.1% في الضفة لضم مناطق آهلة بالسكان كما طلب عرفات (على الاقل مرة واحدة في ضواحي القدس: ابو ديس, الرام, العيزرية), ويدعو لتمديد سياسة أوسلو إلى سبتمبر 2001 بعد ان اصبح واضحا استعصاء الوصول الى اتفاق الوضع النهائي بسقف سبتمبر 2000 كما ينص اتفاق شرم الشيخ, فلا مواعيد مقدسة في اجندة باراك كما رابين ونتانياهو, بينما الاستيطان لا يتوقف في الضفة وفي منطقة المواصي جنوب قطاع غزة وتهويد القدس لا يتوقف في قلب القدس (رأس العامود) وحولها (جبل ابو غنيم). انه برنامج خطوط الاساس لحكومة باراك الائتلافية الذي اقره الكنيست متجاهلا ومديراً الظهر كعادة الحكومات الاسرائيلية لقرارات الشرعية الدولية, قرارات الحل ـ التسوية الوسط الممكنة في ظل موازين القوى المحلية والاقليمية والدولية بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفييتي. ان الذي يجري ليس قدراً وشعبنا لم يتعب ولم ييأس والدليل (الانتفاضة التي وقعت في سبتمبر 1996) والانفجارات الشعبية بين فترة وأخرى رداً على تشطير خليل الرحمن وجرافات الاستيطان في يومنا. وعليه ما الممكن في سياق التطورات ــ الصراعات الجارية فضلاً عن التطورات في المفاوضات المستأنفة والمتأرجحة على الجبهتين السورية واللبنانية مروراً بالعدوان على البنية التحتية في العمق اللبناني (محطات الكهرباء في الجمهور والبقاع وكفر نبرخ ودير عمار التي تغذي بالنور والمؤسسات الصناعية والزراعية منطقة العاصمة بيروت الصامدة والبقاع وشمال لبنان) وتهديدات المسئولين الاسرائيليين بحرق لبنان. ان صمود الشعب يقدم مؤشراً كبيراً, وعليه تم بناء قرار الامم المتحدة (متحدون من أجل السلام) (وقرار الاتحاد الاوروبي) وقرارات (القمة الاسلامية, عدم الانحياز, لجنة القدس), وأخيراً (قرارات وزراء خارجية الانظمة العربية, وينظمها سياسة مشتركة, الامساك بقرارات اسس السلام المتوازن, سلام الشرعية الدولية) وكل هذا يؤشر للاتجاه الدولي والاقليمي في تحديد اسس واطار ومسار التسويات الممكنة) ضمن التبدلات التي شهدها ويشهدها العالم منذ انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفييتي). ترميم التضامن العربي هذا الاتجاه المجمع عليه اقليمياً ودولياً للتسويات الراهنة الممكنة, يتطلب بناء مقوماته وآلياته الفلسطينية والعربية اولاً وعلى الخصوص: 1 ـ إعادة بناء عناصر القوة الفلسطينية باعادة بناء الاجماع الوطني بحوار وطني فلسطيني شامل يشمل الشعب وقواه الحية في الوطن والشتات, داخل وخارج,وهنا بالضبط تصب مبادرة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ( مايو 1998) وحوار القاهرة بين الديمقراطية وفتح والسلطة برئاسة ياسر عرفات, كما حوار الشعبية مع فتح في القاهرة, ومشاركة الديمقراطية في اعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير (ابريل 1999م, فبراير 2000) كما مشاركة حماس في دورة ابريل 1999, ومشاركة جميع فصائل منظمة التحرير (ماعدا الصاعقة والشعبية ــ القيادة العامة) في دورة ابريل 2000, وفي مجرى الدعوة لاعادة بناء الوحدة الوطنية ومؤسسات منظمة التحرير الائتلافية على قاعدة القاسم المشترك وليد الحوار الشامل تندفع مشاريع الديمقراطية لشعبنا وقواه والمجلس المركزي في دورتيه المذكورتين لاعادة سيادة دولة فلسطين وبناء الاجماع الوطني. لنتحد لمحاصرة الاستيطان ودفع مخاطر الاحتلال ومن اجل تجاوز آلام اوسلو الظالم نحو مفاوضات شاملة تقوم على ما قامت عليه مفاوضات اقطار الطوق 242, 338, الارض مقابل السلام + حل مشكلة اللاجئين والنازحين وفق 194, 237. واقتراحنا توسيع مائدة الحوارات في عمان, القاهرة, دمشق, الرياض, الامارات, الجزائر, تونس, صنعاء, قطر او اية عاصمة عربية تستضيف الحوار, فبالامس القريب اعدنا بناء وحدة منظمة التحرير الفلسطينية المدمرة باتفاق اليمن ــ الجزائر, واليوم هذه ضرورة مطلقة وطنياً وقومياً وضرورة للتأثير على المجتمع الاسرائيلي ومعسكر السلام فيه وضرورة لتفعيل مؤشرات ريح الحلول الدولية والاقليمية كما عبرت عن نفسها بقممها الأخيرة والا تآكلت هذه الحلول بفترة الزمن الضائع, زمن غياب الائتلاف الوطني العريض واعادة بناء الاجماع الوطني, كما تآكلت قبلها قرارات دولية واقليمية وقرارات الامم المتحدة في سياق تفكك عناصر القوة الفلسطينية. 2 ـ ترميم التضامن العربي وعقد قمة عربية شاملة تضمن مصالحة عربية ــ عربية بروح المراجعة النقدية الشجاعة واعتذار الذين اخطأوا بحق الآخرين بدءاً بنقد السياسة الفلسطينية الانفرادية الخاطئة..., فهذا سبيل تنفيذ وتطوير قرارات قمة القاهرة ( يونيو 1996) والحلول المشتركة للتطورات واستعصاءات المفاوضات على الجبهات الفلسطينية والسورية واللبنانية, واعادة بناء جسور العلاقات العربية ــ العربية والتنسيق العربي ـ العربي تجاه قضايا الصراع العربي ــ الاسرائيلي وفي المقدمة بين فلسطين, سوريا, لبنان, مصر, الاردن حيث القضايا المشتركة, اللاجئون, الحدود, المياه. هاتان الخطوتان الرئيسيتان هما عتلات وروافع تفعيل معسكر السلام في اسرائيل, وتحويل الاجماع السياسي ـ الدبلوماسي الدولي الذي برز بعد حملة الاستيطان في جبل ابو غنيم إلى خطوات عملية, وبعد حملة اعلان سيادة دولة فلسطين في صف الشعب الفلسطيني وجولة عرفات على (67) دولة شملت واشنطن وأوروبا والدول العربية والعديد من دول العالم الثالث للانتقال الى ممارسة اعلان السيادة المعطلة منذ عام 1947 عملاً بالشطر الآخر المعطل من قرار الأمم المتحدة 181, وعملاً بقرار مجلسنا الوطني الفلسطيني 1988, واجماع اغلبية دول العالم وقرارات الامم المتحدة بحق شعبنا بتقرير واعلان سيادة دولته على أرضه المحتلة بحدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس, وبذا تنتقل معركة معسكر السلام في اسرائيل الى الشارع الى الناس للجم توسعية وعدوانية المحتلين والمستوطنين, ففي هذه الخطوات قلب المعادلة التفاوضية بين دولتين, دولة تحتل وتتوسع ودولة توحد شعبها وقواه المناضلة لبسط سيادتها على ارضها المحتلة, وعليه يتم تصحيح قواعد عملية التسوية السياسية نحو سلام شامل متوازن محكوم بقرارات ومرجعية الشرعية الدولية. ان مصير السلام المتوازن والممكن يتآكل الآن بنيران زحف الاستيطان وتهويد القدس وتشطير الخليل... فضلا عن الهزات السياسية والدامية الاسرائيلية على مسار الجبهتين السورية واللبنانية التي تشي بامكانية تعقد المفاوضات والدوران حول الذات بدلا من التقدم إلى الأمام لاستكمال العشرين بالمئة الباقية على جدول أعمال المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية, فوزير خارجية سوريا يعلن أن 80% من قضايا التسوية الثنائية السورية ــ الاسرائيلية تم حلها منذ حكومتي رابين ــ بيريس (92 ـ 96) , واستئناف المفاوضات مع حكومة باراك هو الذي اعطى الرئيس الامريكي كلينتون للاعلان عن حل 90% من القضايا بين سوريا واسرائيل, وعلى قاعدة المشاركة الكاملة بمفاوضات شبردزتاون وخطوات اللجان الاربع المتوازية (الترتيبات الامنية, علاقات السلم العادية, المياه, الحدود) تقدمت الادارة الامريكية مع انتهاء جولة يناير 2000) بمسودة اتفاق السلام بين دولة اسرائيل والجمهورية العربية السورية. باعادة بناء الوحدة الوطنية على قاسم مشترك عملي واقعي, ملموس, يمكن أن يخرج الجميع من عنق الزجاجة, سلطة ومعارضة, كما فعلنا عند المآزق القاتلة التي مرت بها منظمة التحرير وقضيتنا الوطنية ــ القومية في البرنامج المرحلي عام ,1973 فتم تجاوز طريق منظمة التحرير الفلسطينية المسدود اقليميا ودوليا, واتفاق اليمن ـ الجزائر 84 لتجاوز تشطير منظمة التحرير وأسر المحاور الاقليمية العربية وحروب المخيمات, وعقد المجلس الوطني التوحيدي ابريل عام 87 باعادة بناء الوحدة الوطنية في صف الشعب وقواه الحية في الوطن والشتات والتأسيس لاندلاع الانتفاضة الكبرى (ديسمبر 87), والآن للانقاذ الوطني من جديد. لنتحرك وإلا.. ترميم التضامن العربي وقمة عربية لتفعيل قرارات قمة القاهرة ووضع الحلول للقضايا الراهنة, بهذه الخطى يمكن تحويل قرارات الأمم المتحدة, أوروبا, القمة الاسلامية ووزراء الخارجية العرب إلى سياسة وممارسة وخطى عملية. وبدون الخطوة الفلسطينية والعربية المذكورة, تتآكل كل القرارات الدولية الأخيرة بل والعربية ايضا, ولن يتم تفاعل وتفعيل معسكر السلام الاسرائيلي, وسيتبدد مؤشر الريح الدولية الضاغط اليوم لصنع سلام الشرعية الدولية وعنئذ تحل الحلول اللامتوازنة, البعيدة عن سلام الشرعية الدولية تحت ضغط اختلال ميزان القوى الفادح الاسرائيلي ــ الفلسطيني والعربي. نعم لنتحرك نحو هذا, والا ضاعت فرصة السلام الممكن المتوازن: تقرير مصير شعبنا على الارض المحتلة عام 67 وحل مشكلة اللاجئين وفق قرار 194 وعودة الاراضي العربية المحتلة في الجولان إلى ما وراء خطوط 4 يونيو 67 وفي لبنان إلى خطوط الهدنة 49. مقابل السلام والأمن بين الدول والشعوب والأفراد. وهذا ما أكدته قمة القاهرة العربية ( يونيو 96) واعلان العواصم العربية حتى يومنا وبعد عشر سنوات عجاف منذ دمار حرب الخليج الثانية وانتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفييتي. وفي سياق هذا يصبح ممكنا توفير ضمانة دولية أوسع من التفرد الأمريكي الذي لم يعط سلاماً شاملاً متوازناً مع أن كلينتون يضيف... (وعادلاً), فالتفرد الأمريكي بدأ عام 73 بخطوات فك الاشتباك على الجبهتين المصرية والسورية ولم يصل إلى سلام شامل رغم مرور 27 عاماً على هذا التفرد حتى يومنا. ان السياسة الوطنية / القومية الواقعية, البراجماتية الجدية والمتماسكة تقترح علينا والدول العربية والاصدقاء لبناء (مرجعية مصغرة) لرعاية عملية المفاوضات وحلول السلام الشامل المتوازن, فبجانب واشنطن يكون الاتحاد الاوروبي, روسيا, الصين, اليابان, وهذا ممكن ايضا خاصة في المآزق المستعصية القائمة. هكذا ننتشل بدورنا عملية الحلول والتسويات الممكنة التي شهدها ويشهدها العالم منذ خراب حرب الخليج الثانية وعقد مؤتمر مدريد على قاعدة مفاوضات ثنائية ولا ترابط بين مسارات التفاوض, وسنوات أوسلو السبع فقيرة الحصاد, ثقيلة التراجعات والتنازلات.