انتهت القمة العربية في القاهرة, وصدر بيانها وقراراتها التي استشعر الشعب انها اقل من الحد الادنى المطلوب, ولكنها انعقدت وحركت الجو الرسمي العربي الراكد, واطلقت شيئا ما في داخل نفوس الملوك والرؤساء والامراء العرب لابد من ان يغير او يدفع باتجاه التغيير كما اطلقت عنان الشارع العربي الذي يلح باتجاه التغيير. وعلى حين بدا في القمة كلام مبدئي منطقي يرفض الواقع العربي البائس ويرى ان من الواجب تغييره, وأن تغيره لا يكون بالاستسلام له والحوقلة والبسملة عند أعتابه والتسليم بأنه قدر لا مناص من الاستسلام له بل يكون ذلك التغيير باقتراح فعل قومي مبدع, يجعل الكيان الصهيوني يدفع ثمن الدم الذي يسفكه ويجعله يحسب ألف حساب لكل قطرة دم عربية يفكر بسفكها, كما يجعل المواطن العربي في فلسطين او في اي بقعة من العالم يشعر بأنه ليس وحيدا في مواجهة الظلم والقهر وقوى الاحتلال والصهيونية العنصرية, بل وراءه نظام عربي يحميه او يثأر له.. وأن دمه ليس رخيصا وصراخه ليس مجرد زفير في الفضاء الرحب. بدا في القمة من جانب آخر كلام (عربي) مراوغ مثقل بشيء من الاستخفاف بالآخرين والاتهام لهم: كلام (عقلاني واقعي حصيف على نحو يرضي العدو تماما وينال بركة الادارة الامريكية حكما, ويراعي مطالبها لا سيما في موسم اقرار الموازنة الامريكية وتحديد المساعدات الخارجية, كلام يقول لكل من يحركه الدم فيدفعه الى المناداة بفعل يرفع السكين عن العنق: انت مجنون تخالف قوانين الواقع الراهن ورغبة المجتمع الدولي.. وما عليك الا ان تتعامل بحكمة مع قوانين القوة السائدة فتستسلم للذابح من دون حراك او كلام حتى لا تستفزه اكثر فيغضب ثم يذبحك من جديد؟! كلام من نوع كلام من يرسخ في الناس حس العبيد ويؤخر الخوض في المعركة المفتوحة عليه خوفا من الدخول في المعركة التي يتخيل انها ستصل اليه. وبدا في القمة من جانب ثالث نوع من الحركة يشير الى انتقال من صيغ كلام ومواقف ومواقع, الى صيغ كلام ومواقف ومواقع اخرى. وهو نزوع طيب علينا ان نلتقطه ونطوره ونستثمره الى ابعد مدى لانه يشير الى زلزلة في العمق تنذر بتفجر بركان ضد ممارسات الولايات المتحدة الامريكية واستغلالها وانحيازها المطلق للكيان الصهيوني وممارساته العنصرية. انتهت القمة وصدر البيان واتخذت قرارات وحددت آلية لانعقاد دوري لها وتفاءل من تفاءل بتحرك عربي قادم يعطي مصداقية لقمة الحد الادنى, ونحن على اعتاب قمة اسلامية تعقد في الدوحة قد لا تخرج بأحسن مما خرجت به اختها في القاهرة.. وعلينا ان نأخذ ما يجري على الارض بعين الاعتبار قبل ان نذهب في الوهم او الاحباط الى مدى اللاعودة. على الارض أوقف باراك يسار الكيان الصهيوني, وطالما ذبحنا اليسار الصهيوني وهو شريف عند بعض أوساط العرب وخير من اليمين عند اوساط اخرى اوقف باراك العملية السلمية في ضربة استباقية للقمة العربية وقرر اعادة تقويم تلك العملية كلها. وهو المطلب الذي طالبت به جماهير عربية ولم تجرؤ على التفكير به انظمة عربية تربطها بالعدو الصهيوني اتفاقيات وتخوض معه مفاوضات في اطار ما يسمى بالعملية السلمية. وتحرك باراك جديا وعمليا باتجاه تشكيل حكومة مع اليمين ــ الليكود تحديدا ــ ووضع يده بيد شارون الذي كان يزعم انه قام وحده بحركته السيئة في الاقصى 28 سبتمبر 2000 التي ادت الى تفجر الانتفاضة وقام بها ليحرجه ويحرج حكومته!؟ ليتأكد بما لا يدع مجالا للشك ان باراك وشارون عملا معا ضمن خطة مدروسة تؤدي الى ما نحن حياله اليوم وباراك في تحركه السياسي ذلك لم يضع دقيقة واحدة في التردد حول ما يختار من اساليب عمل ومواجهة. لقد حرك قواته بطاقات عسكرية فاعلة وأعاد احتلال المدن والمعابر والحدود والمواقع, التي كان يظن عرفات انها جزء من دولة يحميها اتفاق اوسلو الذي وقعه كلينتون بوصفه شاهدا على الاتفاق وفرض حصارا شاملا على الضفة والقطاع وأخذ يفتك بالبشر يوميا في ظل صمت دولي وتعاطف وتأييد امريكيين وصراخ عربي عقيم. تحرك اليهود الصهاينة لتطويق اية حركة عربية قد تصدر من حاكم يعرف واجبه ويقدر ما ينتظره او ما يجب ان يقوم به فحققوا الآتي: 1ــ وصول الغواصة النووية الثالثة للكيان الصهيوني وهي آخر ثلاث غواصات وعدت المانيا بتقديمها هدية له اثناء حرب الخليج الثانية. 2ــ عقد مؤتمر عالمي لليهود في فلسطين المحتلة بموازاة القمة العربية اسفر عن قرارات واعمال ولم يشع عنه القليل من الاقوال. 3ــ قيام شمعون بيرير ثم نتانياهو عدو باراك وشخصية يهودية ثالثة صاحبة نفوذ في مجال المال والاعمال بزيارة روسيا بهدف تجلى في اعلان رسمي صرح به وزير الخارجية الروسية يقول: ان روسيا ستقوم بدور متوازن في المنطقة وستقف على مسافة واحدة من كل من العرب واسرائيل. ولم يكن الهدف من هذه الزيارات المكثفة هو هذا التصريح الذي يعبر عن قمة جبل الجليد بل الهدف هو ضمان الا تقوم موسكو ببيع اية اسلحة للعرب, ولا سيما لسوريا لان تلك الاسلحة تهدد اسرائيل في الوقت الذي تسعى فيه الى السلام ويثور العرب كلهم ضدها؟!! عجيب؟! وكذلك قطع الطريق على اية حركة سياسية قد تقوم بها روسيا تأييدا لاصدقائها القدامى من العرب سوريين او غير سوريين, بعد ان تلقى اولئك تهديدا مباشرا بتوجيه ضربات اليهم من باراك. وقد انطوى تصريح وزير خارجية روسيا على وعد بذلك في مقابل عدم شطب روسيا من قائمة العلاقة مع اصدقائها القدامى ومن ثم شطب مصالحها وذلك بإبقاء خيط علاقتها الواهي برعاية العملية السلمية مربوطا لا سيما بعد ان اخذ العالم علما بأن ذلك الخيط انقطع او كاد بعد قمة شرم الشيخ المشؤومة, وذلك بشرط ان تستخدم روسيا نفوذها على العرب عامة والفلسطينيين والسوريين منهم خاصة لتقديم تنازلات في المفاوضات تسمح لباراك بفرض صيغة للسلام. 4ــ تحرك قامت به اليهودية الصهيونية مادلين اولبرايت في اطار المهام التي تقوم بها الادارة الامريكية خدمة للمصالح الصهيونية. وهو التفاهم مع بيونج يانج حول موضوع عدم تصدير اسلحة, ولا سيما الصواريخ الى سوريا وايران. وهو ما تم التعبير عن الاتفاق عليه في تصريح مقتضب اشارت اليه اذاعة العدو الصهيونية بالقول: (لقد تم التحكم بموضوع الصواريخ). نحن نعرف ان زيارة اولبرايت المقررة سابقا الى كوريا الشمالية تهدف الى ايجاد حل لموضوع الاسلحة النووية والتجارب اتلي تقوم بها بيونج يانج في هذا المجال, ولكنها استخدمت ايضا لاحكام الحصار, حصار استيراد السلاح على سوريا لاغلاق منفذين رئيسيين امامها: موسكو وبيونج يانج. 5ــ تحرك تسارع ليتم انجازه قبل انتهاء دورة الكونجرس الامريكي الحالية, وقبل الدخول في الانتخابات التي انتهت عمليا وحقق ذلك التحرك اهدافه بتقديم مساعدة استثنائية من الولايات المتحدة الامريكية الى الكيان الصهيوني مقدارها 800 مليون دولار امريكي تحت غطاء الانسحاب من جنوب لبنان وتمويل مراحل تطوير وتصنيع ونشر صاروخ حيتس (السهم), بعد نجاح تجربة صاروخ شهاب 3 الايراني. وهذ المساعدة المالية الاستثنائية تضاف الى المساعدة السنوية التي تقررت بـ 1890 مليون دولار امريكي عدا المساعدات العسكرية والسرية وتبرعات الجهات الصهيونية والامريكية للكيان الصهيوني. ومن اللافت للانتباه ان هذه المساعدة المستعجلة تساوي صندوق القمة العربية المقترح 800 مليون دولار لدعم الفلسطينيين وبصورة عاجلة ومغطاة مباشرة من دون انتظار وروتين وصراخ. توزيع السلاح على المستعمرين في فلسطين المحتلة وتجديد تدريبهم واعطاء الاوامر لجنود الاحتلال باطلاق النار والقيام بكل ما من شأنه خنق الشارع العربي داخل فلسطين بشقيها: المحتل عام 1948 والمحتل عام 1967 ان هذا التحرك الصهيوني لا يقابله تحرك عربي مواز او مساو فإغلاق المكاتب التجارية الصهيونية في عمان وتونس والمغرب, وتفكير قطر بإغلاق المكتب الصهيوني في الدوحة, كل ذلك لا يساوي شيئا على الارض, وان كان خطوة في احدى شعب الطريق الموصلة الى وقف كل اشكال التطبيع مع العدو وتفعيل المقاطعة العربية له بكل درجاتها. ومما تجدر الاشارة اليه في هذا المجال ان مؤتمر القمة العربية ومن ثم الجامعة العربية لم تتخذا قرارا بإعادة العمل بالمقاطعة وبالتراجع عن القرار الذي اتخذاه سابقا في هذا المجال, فبيان القمة لم يشر الى قرار بالتراجع عما سبق واتخذ من قرارات في هذا الشأن. والواقع الراهن.. في هذا المفصل الزمني ومفصل الاحداث يدفعنا الى التساؤل: وماذا بعد؟! لقد طالبت الجماهير والمنظمات الشعبية والنقابات القومية على مستوى الوطن العربي, وطالب المثقفون وطالب مسئولون عرب في اعلى درجات المسئولية باتخاذ خطوات عملية لحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات العربية: الاسلامية والمسيحية في فلسطين, ولكن ذلك بقي في اطار المطالب التي لم تتخذ القمة بشأنها قرارات او خطوات ونحن على قارعة طريق الدم.. والشارع العربي يطلق دعوات منها: ــ الدعوة الى الجهاد, وفتح الباب امام تدفق العرب لمساعدة اخوانهم في فلسطين. ــ الدعوة الى فتح الجبهات مع العدو. ــ الدعوة الى ضرب المصالح الامريكية والصهيونية في كل مكان. ــ الدعوة الى استخدام سلاح النفط. وهي دعوة لا تأخذ المتغيرات الجغرافية والسياسية والاقتصادية بالاعتبار. ــ الدعوة الى اطلاق سراح المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية من المناضلين ضد الاحتلال. ــ الدعوة الى توفير الدعم المادي والمعنوي والابداع في وسائل الدفاع والمواجهة والمقاومة وادواتهما. كل ذلك وأكثر منه موجود وفيه مما يستدعي مناقشة منطقية من منطلق التركيز على الفعل المجدي والمؤثر في العدو والابتعاد عن ردات الفعل العاطفية والانفعالية التي تهيج البشر وتؤدي الى خسائر وهزائم تزيد من عمق الاحباط وتعطي للمتخازلين ورجال امريكا وادواتها في المنطقة حججا وذرائع وتقدم للطابور الخامس الصهيو ــ امريكي الذي يعمل في اوساط عربية كثيرة ومؤثرة, تعطيه دفعا باتجاه تثبيط الهمم واحداث الاختراقات لمصلحة العدو, ودفع الارادة نحو الاصطدام بجدران صلدة مسدودة تزيدها عمها على عمه, وتجعلها عرضة للتفتت او التشتت او العجز. ان العدو يعمل على الارض ويتحرك في الاتجاهات جميعها, ونحن نرصد بعض معالم تحركه الملحوظ, ولكن تحركا خطرا له ولأعوانه وعملائه يغيب عنا ويختفي من دائرة رصدنا واهتمامنا, ومن ثم تصدينا له واخص بالذكر من ذلك بعض ما يتم في المجال الثقافي عامة والاعلامي خاصة مما يوجه للوعي العربي بوعي مضاد, وللارادة العربية بارادة مضادة وبأسلوب علمي مدروس وطاقة أداء عالية. ان تفعيل موجة الغضب الجماهيري, وجعلها تصطخب لتصطدم بالسلط العربية وتقوية السلط العربية لتشكمها ومن ثم جعل الجهد العربي يفني بعضه بعضا, مما ينبغي ان ننتبه له ونجد سبلا للخروج منه. ــ ان الغضب الجماهيري الساطع, النبيل والمشروع والواجب, في ان معا يجب ان يكون ويستمر ويتصاعد ولكن ينبغي ان نعمل على ان تحكم هذا النوع من المواجهة معيارية قومية وخلقية واجتماعية علمية وعملية تؤدي الى تكامل الجهد وتوجهه باتجاه ما يقوي الوطن والامن, في مواجهة قوة الاحتلال والمشروع الصهيوني العنصري الذي يستهدف الجميع. ففي بلد فيه السلطة اداة للعدو, وكابح للجماهير ومعوق لفعل التحرير, ينبغي ان يكون هدف الفعل المشترك التغيير بما يحقق قومية التوجه وسلامته ومبدئيته واذا تعذر التوصل الى ذلك بالمنطق فمنطق التغيير معروف وكذلك ادواته واساليبه اما في بلد فيه السلطة مكبوحة بشكل ما وغير قادرة على ممارسة فعل التحرير لاسباب معروفة,. فينبغي ان يكون هدف السلطة استثمار المد والغضب الجماهيريين وتطوير الطاقة الخلاقة للعقول والارادات بما يؤمن اسباب القوة ومقوماتها من خلال تنظيم يخدم برامج محددة تنظم جهود الناس ولا تحبطهم وتجعلهم يستشعرون المسئولية على ارض الواقع ويواجهون التحدي المباشر فيعرفون حدوده ومتطلباته وتبعاته, ومن ثم ينتقلون من دائرة الغضب المتدفق طاقة فوارة تشكل فيضانا كاسحا الى دائرة الغضب المتدفق طاقة خلاقة مستمرة الحيوية تشكل شبكة من القنوات الحية, التي تغذي وتنتج ما يغذي عملا تحرريا وتحريريا عربيا شاملا وما يؤسس لنهضة واعية لاهدافها واساليبها والمناخ المحيط بها في المجالات كلها. ان مداخل العمل في الساحة الفلسطينية, رأس حربة العرب في فلسطين بافتراض عودة البعد القومي للقضية الفلسطينية وعودة بعض الفلسطينيين عن القرار الفلسطيني المستقل (ونشيد: يا وحدنا) هي الاهم الآن وهي ما ينبغي ان يحظى بالاهتمام الاكبر والحرص الاشد. فهل ترانا نكون خارج حدود الممكن والمنطق اذا تطلعنا الى: 1ــ المطالبة باعتبار اتفاق اوسلو المشؤوم منتهيا. 2ــ اعتبار الارض التي يسيل فيها الدم الفلسطيني وتدافع عنها الحجارة.. ارضا محررة يصنع فوقها الاستقلال وتشكل موقع قدم لانطلاقة تحرير فلسطين.. كل فلسطين. 3ــ وحدة الشارع الفلسطيني باتجاهيه الشعبي غير المنظم والمنظم للشعب على ارضية الميثاق الوطني الفلسطيني من دون تعديل, وقرار اعلان الدولة الذي تم في الجزائر 1987. 4ــ احتضان الشارع العربي والاسلامي للانتفاضة ودعمها بالبشر والمال وأشكال المساندة السياسية والاعلامية. 5ــ تحول الانتفاضة الى اساليب المقاومة النوعية حرصا على الدم الفلسطيني وتطلعا الى تأثير الاداء القتالي في العدو من الداخل. 6ــ تجمع الفصائل المؤمنة بمبدئية التحرير وحتميته وبأنه لا بديل عن اختيار المقاومة والتحرير في مواجهة الاحتلال ــ فلا سلام مع المحتل والمحتل يقاوم ولا يفاوض وكل كلام عن سلام عادل ودائم مع وجود سيادة صهيونية في فلسطين ومشروع صهيوني مضاد لكل مشروع نهضوي عربي هو وهم واستمرار لتفتيت الارادة العربية بتجريعها الوهم ــ تجمع تلك الفصائل وراء برنامج كفاحي موحد على ارضية المشترك الذي يجمعها تحت سقف الوطن والمعركة والتحرير. ــ الانتهاء من خرافة: وجود يهود شرفاء ويسار (اسرائيلي) محب للسلام, ويمكن التفاهم معه حول حل للقضية يعطي للفلسطينيين حقا وحلولا عادلة, فكل محتل لأرض الغير هو معتد ظالم شرير, وكل يهودي يحتل فلسطين ويقتل أبناءها ويحرم شعبها من العودة وممارسة سيادته فوق أرضه, هو بعيد عن كل مواصفات الشرف والانسانية والخلق.. ولا تكفي التقويمات الايديولوجية البائدة لتسويغ انتزاع حق الفلسطيني وتطويب اليهودي العنصري والصهيوني المحتل شريكا وعادلا وحتى بشرا سويا. ومن يعيشون على تلك الاوهام يحاولون عمليا ان يدمروا ارادتنا وقد كانت هذه هي نتائج افعالهم على الارض منذ عقود من الزمن. المشروع الصهيوني كله شر, والذين بدأوه هم سادة الشر ورواده, والذين يستمرون في الاستيطان ويوسعونه هم رؤوس الاستعمار والامبريالية وان سموا انفسهم بأسماء اخرى وصدروا بضاعتهم تحت عناوين اخرى. المهم النتيجة والنتيجة ان باراك اليسار ــ العمل هو الذي يقتلنا وهو الذي قتلنا حزبه اكثر من سواه منذ بن جوريون حتى باراك. ان حسم الاختيارات والمواقف هو اهم ما نحتاج اليه الآن, وان استمرار تحريك الشارع وتحركه بوعي ومسئولية وعقلانية لا تصنع جبنا وغضب لا يصنع فوضى وغوغائية هما ما ينبغي ان نعمل عليهما ومن اجلهما وفق برنامج ورؤية وتكامل جهود لكل الخيرين في الوطن ايا كانت مواقعهم وانتماءاتهم ومسئولياتهم وقدراتهم. فالقضية تحتاج الى الجميع, وهي مسئولية الجميع. رئيس اتحاد الادباء والكتاب العرب