انتفاضة الاقصى وما صاحبها من اعتداءات اسرائيلية وانتهاكات مخالفة للاعراف الانسانية والدولية تتطلب من الدول العربية والاسلامية استخدام كافة الوسائل وأساليب الضغط ضد الاحتلال الاسرائيلي وتستدعي في الوقت ذاته التكاتف لدعم الفلسطينيين في نضالهم المشروع واجبار اسرائيل على الاعتراف بالحقوق العربية. فقد كشفت انتفاضة الاقصى للعالم اجمع مدى بشاعة الارهاب الاسرائيلي والفظائع التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق العزل والاطفال الذين لا يحملون سوى الحجارة ويطلقون الهتافات لا الرصاص والقذائف كما تفعل اسرائيل غير آبهة بالمجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا بل وانحاز الى جانب المعتدي الآثم. ان الاحداث الجارية حاليا في الاراضي المحتلة تتطلب من العرب والمسلمين التمسك بحقوقهم في القدس ومواجهة الاطماع الصهيونية وان يستخدموا كافة الوسائل بما في ذلك الضغوط الاقتصادية والسياسية لاجبار اسرائيل على رد الحق المسلوب الى اهله, وهذا يستدعي صياغة استراتيجية موحدة لمواجهة التحديات الاسرائيلية. المطلوب الآن ضرورة بناء قوة عربية متكاملة لا سيما فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية ومواجهة المجازر الدموية وانتهاك المقدسات حتى يتم اجبار اسرائيل على الرضوخ للشرعية الدولية والجلوس الى طاولة المفاوضات بهدف التوصل الى سلام عادل وشامل يعيد الحق لاصحابه ويرسي دعائم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.