وعلى أمل أن يتحقق ذلك وعلى أمل أن يتفهم الجميع هذه المعاناة فاني مضطر الى توضيح الكثير من الملابسات أولها أنني ومنذ البداية قررت أن اقوم برعاية اطفالي جنباً الى جنب مع زوجتي التي لا تجد كما لا أجد انا في الامر اي احراج, خاصة أمام الناس الذين يجد اغلبهم متعة في التندر أو التساؤل عن الاسباب التي تحمل رجلاً محترماً مثلي على القيام بأعمال كالطبخ أو تغيير الحفاضات أو الكنس مثلاً. في الأيام الاخيرة بدأت أتساءل: هل يمكن ان يكون مجتمعنا هو آخر مجتمع يؤمن بدور الرجل في رعاية اسرته؟ أعنى اهمية بل وضرورة هذا الدور الذي غيبته الحياة المادية لمجتمعاتنا المعاصرة وبدلاً من لعب دور أكثر تأثيراً في بيته صار الرجل منا ملزماً بتوفير ما يكفي لتأجير خادمة أو أكثر للقيام بأشياء بسيطة تضمن له عدم اهدار وقته وكرامته امام الناس. ولا أخفي عليكم بأنني وأنا أقوم بمهمتي هذه منذ سنوات قد تولد لدي شعور بالسخط, شعور بالغضب وتصميم على طرح المزيد من الاسئلة التي من أهمها سؤالان استنبطهما من خبرتي الطويلة في رعاية اسرتي: لماذا نستثني انفسنا كأفراد نعيش في مجتمع واحد وعلى صعيد حياتنا العائلية والعملية واصدقائنا من واجبنا في الوصول بمجتمعنا الى مستوى يجعله اكثر تقبلاً واقتناعا بمشاركة الرجل في رعاية شئون اسرته؟ لماذا لا يتوجه مجتمعنا الى التفكير في توفير المزيد من الوسائل الكفيلة بتسهيل مهمتنا في رعاية ابنائنا خاصة ما يتعلق بتغيير قوانين الرعاية القديمة المعمول بها منذ السبعينيات كالتفكير في زيادة علاوة الابناء وما إلى ذلك؟