تشترط إسرائيل سنا معينة لدخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى ولا نعلم ما ستفعله مستقبلا فيما لو استمر سيلان الدم الفلسطيني واستمر معه دعم الأغلبية الساحقة لمجلس النواب الأمريكي لعواطف الاسرائيليين الزائفة, هل سيتم فرض رسم اشتراك سنوي لفئة محدودة يتم اختيارها من المصلين والعياذ بالله؟ فنظام بطاقة العضوية هو ما تريده إسرائيل وحلفاؤها في أمريكا لجعل الفلسطينيين يعيشون في ظل دولة الاحتلال منهوبي الحريات مخضعين للاسرائيليين وهو ما يدفع باراك اليوم ليلوح بنيران دباباته وصواريخه إذا قام الفلسطينيون باعلان دولتهم من جانب واحد حسبما صرح به أمس, ومتى ما قبل الفلسطينيون بشروط بطاقة العضوية التي يتم فيها تسليم الإرادة لحكومة الاحتلال يقبل باراك الدولة الفلسطينية وتبارك أمريكا عمليات تشطيب ما تبقى من حقوق. فبطاقة العضوية التي يدفع باتجاهها الشعب الفلسطيني تشترط أن يجلس الجميع في منازلهم انتظارا لاملاء الشروط وانتظارا لمزيد من ترويض الروح النضالية, إسرائيل تستهتر أمام الملأ ومجلس النواب الأمريكي بأغلبيته الساحقة والتي أقرت ان ما يمارس في الأرض المحتلة ليس دحرا لعدوان مستعمر تجرد من إنسانيته, وليس نضالا شريفا لشعب سلبت حقوقه وارادته, بل عنفا وارهابا تتعرض له دولة إسرائيل التي ارادوها خنجرا يطعن قلب الأمة الإسلامية, ومهما تملصت الرئاسة الأمريكية من واقعها فإن ما يحدث في كواليس مجلس النواب والبيت الأبيض مفضوح ومكشوف, ويد اليهود ممدودة إلى شرايين قلب أمريكا مهما جير ساستها مواقفهم لصالح السلام. ستضرب الشرطة الاسرائيلية ليس من هم دون سن الخامسة والثلاثين أو الخامسة والأربعين من الفلسطينيين الذين تدب أقدامهم إلى أولى القبلتين, بل ستضرب كل من يرفع يديه بالدعاء كي تزول دولة لم يعرف التاريخ مثلها في الوحشية والسرقة والنهب.. دولة أسست كي تعيش على دماء الآخرين. بطاقة العضوية هدف تسعى إليه اسرائيل ومن يحتضن أساليبها العدوانية, استعمار واخضاع واذلال من نوع جديد يتناسب تماما مع السياسات الصفراء والأطماع في مقدرات الأمة. وبطاقة العضوية هذه لن تعترف بكفاحنا ولا بنضالنا ولا بخساراتنا, وكل ما يمكن أن نتهم به معروف ومسطر في أجنداتها, وما علينا سوى دفع الاشتراكات السنوية من أرواحنا وكرامتنا ومقدراتنا. سيضرب على رأسه بالهراوة كل شاب تطهر وذهب للصلاة خوفا على أمن اسرائيل, وسيعد كل من طالب بأرضه ووطنه وحشا ارهابيا لا يستحق الحياة. شروط العضوية أول بنودها دفع الكرامة إلى أقرب برميل زبالة وأن تؤدي التحية وتنكس رأسك أمام فوهات الدبابات والصواريخ التي ستمطرك بها الطائرات متى ما شعرت أن لك حقوقا. وهذا أمر بعيد المنال ومحال. halyan@albayan.co.ae