كيف نحاول مصادقة من وصفهم رب العزة بأشد الناس عداوة للذين آمنوا؟ ترى كم نحتاج من أطنان جليد الاعصاب حتى نتحمل من لا يملك نقطة حياء بروتوكولي في أروقة القمة الثانية في شرم الشيخ؟ كظم الغيظ فضيلة ولكن في أروقة القمة المنتهية لا نجد له وصفا لائقا بالمعنى السياسي لكل من أثبت وجوده في وسط جو من الصفاقة الاسرائيلية التي قوبلت من قبل العرب بأدب جم. كل ذلك من أجل حمامة السلام المعلقة في السماء والتي لم تجد لها مكانا لائقا للهبوط على أرض الميعاد, المزاح وزلات اللسان في أوقات الجد, أمور لا تطاق, وكيفية مواجهتها بلباقة أحيانا غير ميسرة في الحال. لم يذهب القادة العرب إلى القمة للاستماع الى هراء اسرائيلي فارغ من كل مضمون ولا علاقة له بالخطوط التي جمعت الكل من أجل التوصل إلى وقف المزيد من إراقة دماء الابرياء في الأحياء والطرقات. وهذه المسلكيات المعلنة لن تساعد على ضبط النفس كثيراً ولن تدع للمبررات الواهية مجالا للمساومة عليها, ويبدو ان المناوشات المسيئة لأخلاقيات القمم كانت كثيرة والذي وصل منها إلى أجهزة الإعلام نذر يسير, ويبدو ان عريقات كان محقا عندما قال لاولبرايت وبن عامي ولارسن: ايها القتلة, هذا بعد ان وصفت اولبرايت الفلسطينيين بالرعاع, اما وزير الخارجية المصري فقال لنظيره الاسرائيلي: اخفض صوتك فأنت في مصر, فهل بقيت قطرة واحدة من الحياء البروتوكولي يمكن التعويل عليها لتذويب حبة السلام فيها؟!!