بيت من قصيدة للجمري تتحدث عن شظف العيش والفقر الذي أصاب الناس والارض في زمن المعاناة الذي سبق قيام الاتحاد, هذا البيت شاع وتناقلته الألسن حتى اصبح مثلا في وصف التعب والعسر. يقول البيت: الفقر قد حتحت ثمرنا والشعر شاب ولو هو اسود بيت الشعر هذا كان فألا حسنا, غيّر من ملامح الصورة السوداوية عند الجمري لبعض الوقت, وكان مدخلا لمداعبة شعرية ساخرة مع صديقه ورفيقه محمد بن سوقات. والحكاية انه في أحد الأيام التي سبقت ليلة العيد, كان سالم الجمري يتمشى كعادته قرب السوق, صادف أن مر به شاعر هو حامد بن غيث, سلّم عليه وامسك بيده, وتوجها إلى مدخل السوق. كان حامد شخصا كريما ميسور الحال, وقد سمع ببيت الشعر السابق وتأثر لحال صاحبه, فوجدها فرصة أن يكرم زميله, فاشترى له كسوة العيد. شكره الجمري على الهدية, وعاد الى البيت. هناك تذكر صديقه محمد بن سوقات, فأراد أن يشاغبه, ويعايره انه حصل على هدية غالية, وان حظه افضل: حامد عطاني كسوة العيد وانته ابليّا ثياب تميت ماتعرف حدّ أمن الاياويد يعطيك سفرة شال وابشيت ثوبك سمل واللاس تقليد والعيد حقه ماتحنيّت مايطالعنك جملة الغيد لو نحت في امسجّل وغنيت يتحسبونك م الوراريد لي مالهم في اسعيد تثبيت باعطيك انا لوشي بيزيد عندي اوزيّر زين واكويت لكن ساكن عنّي ابعيد بيني وبينك بحر حطيت ماقلت لك عاشر مساعيد باينقلونك لي انحطيت حكّام ولهم مدّة الليد والاّكرام ابهم اعتزّيت وانته امعاشر هالمقاريد داوود والجمري تنقيّت شوري عليك اتطاوع عبيد واتروغنا لا نيك في البيت عسى عساك تحصّل الفيد واتثيبنا لي منّك اثريت ابن سوقات لم يرض بهذا الوصف أو النصيحة التي لا تخلو من الشماتة, فرد عليه مهاجما كعادته, ومفتخرا انه الأفضل والأقوى والأكثر شبابا في عيون الغواني : قبلك محصل كسوة العيد وعبيد يايب بقشة البيت فيها بياض وم الاساويد منها قسمت وشي خليّت انته محصّل شي ازهيد وأنا محصل لي ماتمنيت قادوك جدوا السوق بالليد واعطوك وار ونص م الجيت لو ييتني باتصبح اسعيد من كل جنس أرناق شليت لكن شعرك تاحك ابعيد ومنك الشعر صابه تحتحيت آه الحذر وصلتك مااريد باطويك فوق الخشّ لي ييت وباقيّد اريولك تقييّد وادهن جسدك بقوطي افليت مااشوف في ربعتك لي فيد ولي سرت عن ويهك افتكيت شاجي بنفسك وانته اوحيد في الخور يرّح خفّك الشيت وامن التعب ماتقدر اتعيد كلها المفاصل غاديه فيت شفتك مصبّح يايب الصيد ريحتك توهف يوم قفّيت الزّين عنك ايجنّب ابعيد وان سمع صوتك صيّخ البيت وان سلتني عن كنّس الغيد أنا بهن عارف وحريّت خاطف ونادنّي من ابعيد ماعذرني لو تخلّيت لاصوات باسمي قامت اتزيد وافقت والتوقيع حطيّت انا ولد من طرز لجديد وانته امعوسي قد تلويت تعّود الجمري رحمه الله ان تكون اشعاره الساخرة مع صديقه محمد بن سوقات مجرد قصيدة وردها, لا تكثر المداولات كي لا يفسد الموضوع, ويظل للكلمات والوصف سرهما الساحر والساخر, يبحث الجمري عن سالفة جديدة ويحب دائما ان يبدأ في اثارة مشاعر الضحك عند صاحبه, وينتظر الرد.