قال: هل تستطيعين كامرأة التغلب على عاطفة الخوف مثلا؟ ضحكت: عاطفة الخوف لدينا كنساء مختلفة جدا عن عاطفة الخوف التي تقصدها والتي لا توجد أبدا لدي. قال: المهم ان عاداتنا وتقاليدنا لا تسمح بأن تعمل المرأة في وظيفة تجعلها تخرج عن اطار طبيعتها كأنثى. قالت: وما هو الاطار الذي تتصوره؟ قال: اطار الأهل والناس. أنا أعرف انك تنتمين إلى عائلة معروفة. ضحكت: وأنا أعرف كذلك. قال: لماذا تضحكين؟ قالت: أولا لان أحدا غيرك لم يسألني هذا السؤال, وثانيا لان المرأة التي تقصدها ليست أنا إنها المرأة المتعة, المرأة الشيء, المرأة التي يستخدمونها كسلعة استهلاكية سواء أكان ذلك في بيتها أم على صفحات المجلات والاعلانات, هذه المرأة لا أستثنيها من المسئولية عن نظرتك هذه. قال: مسئولية ماذا؟ المحافظة على طبيعتها كامرأة هذا ما نريده كرجال على الأقل, لا أقصد أشياء أخرى وعندما تبدو المرأة ضعيفة وخائفة فهذا جزء من طبيعتها التي لا يستنكرها أحد. ضحكت: هل طبيعة المرأة أدنى من طبيعة الرجل؟ قال: بالتأكيد. لم أر زميلي منذ ذلك اليوم, منذ أن كان يحتج على عملي معه في مهنة المحاماة باعتبار انها مهنة تحتاج إلى إنسان قوي لا يخاف ولا يمتلك عاطفة ضعيفة كالنساء وباستثناء أشياء أخرى أيقنت انه حتى يتسنى للآخرين الوعي بي فإن علي أن أعي ذاتي جيدا. أما الحقيقة الواضحة لدي فهي ان المرأة ليست نصف المجتمع فحسب وإنما هي ذات مكرمة ومفضلة حتى بعواطفها التي هي أهم ما تتميز به.