التصعيد الاسرائيلي الاحمق في الاراضي الفلسطينية المحتلة والاستخفاف بالقيم الانسانية والاخلاقية عبر القتل والقصف والتطويق يشكلان تحديا للشرعية الدولية ويتطلبان ايجاد ارادة دولية فاعلة تعيد اسرائيل, لصوابها وتلزمها باحترام المواثيق والعهود وتحتم على العرب اتخاذ قرارات فورية ضد اسرائيل تثبت مصداقية وفاعلية قرارات قمة القاهرة الطارئة. ان الدول العربية مطالبة اليوم باتخاذ خطوة فورية لوقف الصلف الاسرائيلي والاعتداءات المتكررة تجاه الشعب الفلسطيني لان ما يحدث الآن يعتبر اختبارا حقيقيا لجدية بيان القمة العربية لا سيما فيما يتعلق بإعادة النظر في العلاقات التي اقامها بعض العرب مع اسرائيل وتقديم دعم حقيقي لشعب فلسطين المناضل. ان عمليات القصف الاسرائيلي وسفك دماء الفلسطينيين بما يشبه حرب الابادة وسقوط مئات الشهداء والجرحى ناهيك عن حصار الجوع وانتشار الاوبئة يلزم ويفرض على الولايات المتحدة بصفتها الراعي الاول للسلام التدخل فورا واجبار اسرائيل على وقف عدوانها المستمر في الاراضي المحتلة وان تقوم بدور الحكم النزيه او على الاقل المحايد لوضع حد لهذا التصعيد الاسرائيلي الخطير. المطلوب الآن من الدول العربية دعم انتفاضة الاقصى قولا وفعلا وترجمة قرارات قمة القاهرة الى واقع ملموس لكي تعلم اسرائيل ان العرب قادرون على ردعها وارجاعها للصواب حتى ولو دعمتها حليفتها امريكا, وان الامة العربية ليست على ضعف كما يتوهم مجرمو الحرب واعداء السلام وها هي الانتفاضة قد علمت اسرائيل درسا مفاده ان الحجر الفلسطيني قادر على الصمود امام الآلة العسكرية الاسرائيلية وان القدس ستظل عربية اسلامية وعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ولو طال الزمن.