تعودت أن أشتري حاجاتي ومستلزماتي المنزلية من الأسواق التي بدأتم تشنون عليها حملة لتشويهها فقط لانها تراعي امكانياتنا المادية المتواضعة نحن المساكين. هل تنتظرون منا أن نتوجه إلى المحلات الكبيرة الفخمة التي تبيع هذه الأشياء بأسعار مثل النار فنشتري منها ونرهق أنفسنا. لقد طال هذا الجنون أبنائي وبناتي الصغار, وقبل أسبوعين (تقول أم سالم) جمعت ابنتي كل الأكواب والأطباق والملاعق وحتى ألعاب الأطفال وألقت بها في برميل القمامة, وإذا كانت ابنتي قد فعلت هذا فهي لم تفعله إلا بعد أن تحمست للدعوات الكثيرة والدعاية التي تبثها الجرائد لمحاربة هذه البضائع رخيصة الثمن سهلة الاستعمال. عزيزتي أم سالم هوني عليك, لقد شعرت من مكالمتك بما تعانينه من الضيق المادي بسبب مصروفات البيت ولكنني في الوقت ذاته أختلف معك وأقول لك بأنك أنت وغيرك وكلنا كأسر نحتاج إلى توعية من نوع خاص بأن هذه الحملة التي تشنها الجرائد هي حملة تهدف إلى حمايتنا كمستهلكين من أشياء كثيرة أو بشكل أكثر دقة من مخاطر كثيرة, أولها يستهدف اقتصاد بلادنا وأمنها, وثانيها ما يتعلق بعدم توافق هذه المستلزمات الرخيصة كما تقولين مع ما يسمى بمعايير ومواصفات السلامة الصحية والبيئة والأمان وهو ما يستهدفنا كأفراد. أقول هوني عليك مرة أخرى لان الاخوة في البلديات وفي العديد من المؤسسات الأخرى في بلادنا لا يقبلون بتعريض حياتنا نحن المستهلكين للخطر ولا يقبلون أن نتعرض للاستغلال المادي من قبل التجار, وإلا فماذا تقول جمعية حماية المستهلك؟