لم تنته قمة شرم الشيخ بعد ولن تنتهي القمم العربية بانتهاء زمن انعقادها, لان الأهداف المرجو تحقيقها عمليا ما زالت قيد الاختبار. باراك أنهى لعبة السلام الأخيرة بمكافأة شارون المتعطش للحرب وقد أعلن عدم رضاه عن توقيف قطار السلام ولو بصفة مؤقتة بدعوى انه اجراء عادي تكرر مرارا منذ انطلاق كامب ديفيد الأولى إلى ساعة الاعلان عن اتخاذ اجراءات سريعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية حربية من أجل ارضاء نزوات شارون الدنسة. هذه التطورات السريعة من قبل رؤوس الشر في الحكومة الاسرائيلية تجعل الأمة العربية تعيش حالة من شد الشعر ولدقتها تكون مؤذية, في الوقت الذي أرخت حبالها ورمتها في سلة السلام, قامت اسرائيل بالمقابل برميها في سلة أخرى للمهملات. ولو تغيرت لغة الخطاب العربي إلى الضد وهي التي لم تحدث وان انقطعت بعض خيوط اسرائيل في سلطنة عمان وتونس والمغرب, الا ان الاجماع العربي بمن حضر القمة الأخيرة ما زال في حالة الارتخاء الذي يراعي الوضع القائم فإن اسرائيل لن تتوانى لحظة عن استخدام جنون قوتها المتكئة على حنان ودلال الغرب لها لعمل كل ما يرضي غرور (الاغيار) الذي يسري في دمها منذ خلقت يهود على الأرض. الفرق بيننا وبين هذا العدو الكيدي والنوعي, أننا نعيش حيرة اتخاذ القرار المناسب للتطورات التي تفتعلها اسرائيل من لا شيء, نعني بلا شيء يكسر أنفها المصاب بداء الاستعلاء على جميع خلق الله. التعامل السليم مع هذا الظرف الحرج والمحرج من حياة أمتنا يستدعي الحذر الشديد من الدخول إلى نفق التهورات التي يريد لنا العدو الولوج فيها حتى ندفع الثمن بالمفرد. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae