لم يفلح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في قهر الشعب الفلسطيني الذي يواجه آلة القمع العسكري الصهيوني بالحجر والايمان, فأعلن تجميد عملية السلام مع الفلسطينيين من طرف واحد في محاولة لممارسة ابتزاز سياسي يجبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على قبول الطرح الامريكي ـ الاسرائيلي للسلام, عقب الصمود البطولي الذي ابداه المفاوض الفلسطيني في مفاوضات كامب ديفيد ـ2 حيث تمسك بالثوابت العربية والاسلامية. وصدر العديد من التصريحات في العواصم العربية امس تناغمت للرد على باراك محددة رؤيتها لوضع السلام, فقد حذر العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز من ان تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الاوسط رهن بانصياع اسرائيل للقرارات الدولية ذات الصلة وذلك في اشارة الى ان الامر لن يترك ليقرر بشأنه باراك كيفما شاء. كما صرح امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ان اي سلام لا يقوم على اساس الشرعية الدولية ولا يؤدي الى قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس لن يكون سلاما مقبولا, ودعا الرئيس الامريكي بيل كلينتون بوصفه احد راعيي عملية السلام, الى مواصلة جهوده في اطار عملية السلام في الشرق الاوسط. اما عمرو موسى وزير الخارجية المصري فقد اكد من جهته ان عملية السلام العربي الاسرائيلي انتهت وفق المعايير السابقة بعد انتفاضة الاقصى وموقف اسرائيل منها, لافتا ان البحث يجري عن اسس جديدة لأطر التفاوض المحتملة لاحقا. وعليه نجد ان خطوة باراك التصعيدية ستنقلب عليه ولن تعود عليه بنفع حسبما كان يتوقع, فالسلام الذي يسعى اليه العرب لابد ان يكون شاملا وعادلا يرجع القدس عزيزة مكرمة للامة العربية والاسلامية بعيدا عن دنس اليهود.