السلاح وسيلة واحدة من أسلحة الكفاح والمواجهة الحاسمة في ظروفنا العربية الراهنة, ومناداة بعض الاصوات باستخدامه وتحديد وقته ليس ملكا فرديا, فما ينطبق على الفرد في الأمة قد لا يناسب تطبيقه على جموع الامة, فما يسع الفرد قد لا يسع الجماعة بالضرورة. نعم, منطق القوة سياسة متبعة من قبل العدو الاسرائيلي الغاشم على صدورنا وبدعم ثابت وراسخ من اوروبا وأمريكا اللتين عانتا الويلات من جراء تغلغلهم ــ اليهود ــ في أدق تفاصيل الحياة اليومية ولا نقول السياسية فحسب. من هذا المنطلق وجدنا في الخطب العاقلة التي خرجت من ألسنة القادة العرب في قمة الانتفاضة من غير الإفراط بالحقوق السيادية للأمة, لغة بعيدة عن الاستفزاز مع تمالك الأعصاب لفعل الممكن استراتيجيا. اما الذي يطالب بلغة الآن, الآن وليس غدا, فهذا يعني المجازفة بمقدرات الامة في سلة واحدة تتجمع فيها غضبة رجل واحد من غير أن يبالي بمن في المقدمة والمؤخرة أو من في القلب وفي الميمنة والميسرة. الحكمة في ردود الافعال مطلوبة أكثر في حال هيجان الامة من أقصاها الى اقصاها, وحساب الربح والخسارة في حالة الضعف يحتاج الى تفكير اكبر من مجرد طلقة رصاص طائشة وان كان طيش العدو المتربص فاق كل الاحتمالات. اننا بحاجة ماسة الى كل ما ينتشل الامة من وحدتها وقلة حيلتها وكل ما يقوي ضعفها, لأن تقوية ضعفها تعني إلحاق الضرر الأكبر بها وهذا ما يجب ان نتفاداه حتى لو تأخرنا قليلا عن تحرير حقوقنا المسلوبة من يد لا تجيد الا الذبح ولو عن طريق المصافحة الاعلامية. فالقمة اليوم بحاجة الى متواليات من القمم المساندة, فما تريد تحقيقه لا يتم إلا بكثرة الجلوس للمصارحة التامة بكل ما يختلج في نفوسنا من هواجس قد تخيف بعضنا من بعض فبإزالة هذا الهم من دواخلنا نضبط الميزان الذي نحتكم إليه ومن ثم نوجه كل سهام مصالحنا نحو من سامنا سوء العذاب. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae