كان الإحساس واحدا .. حب جارف للأقصى وأهله. عبر عنه كل بطريقته.. فالمؤسسات والدوائر الحكومية تبرعت لأسر الشهداء ودعم الأهل في فلسطين.. ووسائل الاعلام تغيرت أولوياتها ونبرة خطابها وتعالت إلى مستوى المسئولية معبرة عن ضمير أمتها ونبض مجتمعاتها مساهمة هي الأخرى في جمع الدعم اللازم للصمود والاستمرار في الثورة لتحقيق النصر.. وخرج الطلبة في المدارس والجامعات والكليات معبرين عما يجيش في قلوبهم الصغيرة من احساس جياش وعاطفة صادقة تجاه ما يتعرض له الأهل في فلسطين وبيت المقدس من ظلم وقتل وتعذيب في مسيرات ومظاهرات عفوية حاملين اللافتات والاعلام المعبرة عن صادق احساسهم وعميق إيمانهم بقضية العرب والمسلمين الأولى.. وحرقوا العلم الاسرائيلي تعبيرا عن السخط تجاه الكيان الصهيوني وما يرتكبه من مجازر ضد الأطفال العزل. وقد أكد الموقف الحكومي الواضح هذا الاحساس والتعبير في خطابه الرسمي المعلن في تناغم واضح مع نبض الشارع العربي والمحلي. ولكن وصلتني رسالة من مجموعة من طالبات كلية التقنية بدبي منعن من التعبير عما يجيش في نفوسهن بالرغم من انه احساس يعبر عن العاطفة والصدمة بما يحدث. رسالة الطالبات تحتاج الى وقفة وتوضيح من قبل ادارة الكلية, خصوصا في منعهن من التعبير عن موقفهن في قضية من أهم قضايا الامة, واجلاء سبب الفصل لإحدى الطالبات, طبعا الرسالة عبرت عن موقف الطالبات متمنياً ان يصلنا رد الكلية حتى تكون الحقيقة واضحة, متمنيا ان يكون ما حدث مجرد سوء فهم أو لبس... داعيا الجميع بما فيهم طالبات كلية دبي التقنية الى اتخاذ موقف اكثر فعالية من مجرد حرق العلم الاسرائيلي, موقف أكثر تأثيرا وخدمة لأهلنا هناك في الاقصى وفلسطين ولقضيتنا العادلة, موقف يجعل الاعداء ينصتون لنا ويحسبون لنا ألف حساب.