قرار تونس قطع علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل قرار صائب وخطوة جريئة جاءت في الوقت المناسب لترفع المعنويات بعد الاحباط الاخير الذي ساد المنطقة نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة دون ان يكون هناك رد فعل, قوي يوازي حجم الجرم الذي ارتكبته قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين العزل والذين يطالبون بحق مشروع ومسلوب غصبا عن ارادتهم. ان الخطوة الجريئة التي اتخذتها تونس بإغلاق مكتب الاتصال الاسرائيلي في اراضيها ومكتب الاتصال التونسي في تل أبيب استجابة ملائمة لنداءات اسر شهداء وجرحى الانتفاضة الفلسطينية, وقد جاء القرار بمثابة تهدئة للغضب العربي العارم الذي عبرت عنه الجماهير في الاقطار العربية عبر المظاهرات والتنديد بالعدوان الاسرائيلي على ابناء الشعب الفلسطيني. لقد اختارت تونس بقرارها الجريء التخلي عن دورها المحتمل كجسر للمصالحة بين اسرائيل وجيرانها العرب وقد دفعها لاتخاذ هذا القرار, الذي أثلج الصدور وهدأ غضب النفوس, التصعيد الخطير في العدوان الاسرائيلي الدموي ضد الفلسطينيين العزل وكذلك الاوضاع المأساوية في الاراضي المحتلة. ان القرار التونسي فتح الطريق للآخرين لكي يحذوا حذوها ونأمل ان نرى خطوة أخرى لاسيما وان قطر قد اعلنت ان تدرس حاليا اغلاق المكتب التجاري الاسرائيلي في الدوحة بعد الممارسات والاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة. انها حقا خطوات جريئة ومطلوبة في الوقت الراهن لكي تعلم اسرائيل انها ليست القوية وانها لا يمكن ان تصول وتجول دون رادع عربي لا سيما في غياب الرادع الدولي المنحاز لها.