أخيراً جاء من يقول إن حرمان الطفل من ألعاب الكمبيوتر لا ينسجم مع المبادئ التربوية الحديثة. هذا القول جاء على لسان عدد من الباحثين التربويين الألمان وعلى رأسهم الباحث الشهير (فاسيليو ثيناكس), الذي يرى ان ألعاب الكمبيوتر هي انعكاس مباشر لمستوى التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم على امتداد العصور المختلفة. وفي الوقت الذي نخاف فيه على أطفالنا من أجهزة الكمبيوتر الصغيرة المتوفرة في أسواق الامارات فإن أكثر من 15 مليون جهاز كمبيوتر توجد بين يدي أطفال ألمانيا وهو ما يفخر به المسئولون التربويون في هذا البلد المتقدم مع تحفظهم على ضرورة عدم انتقال العنف الذي يدور في هذه الأجهزة إلى الحياة الواقعية. وعلى الرغم من اننا لسنا من الذين يتحمسون تماما إلى ما يراه التربويون الألمان المعاصرون من ان الخوف من التكنولوجيا الرقمية الحديثة لا أساس له من الصحة وانها ربما كانت من أهم عوامل النمو السليم لدى الصغار إلا اننا مع الرأي القائل بضرورة انتظار أن تسفر هذه المناقشات التربوية عندهم عن نتائج أكثر وضوحا. ما يراه بعض الباحثين الألمان يمكن تلخيصه على النحو التالي: ــ ان أجهزة الكمبيوتر الصغيرة هي أهم ما يتيح للطفل الدخول لاحقا إلى عالم الكمبيوتر الواسع. ــ انها تنمي لدى الطفل القدرة على حل مشكلاته بنفسه. ــ انها أحد أساليب التعلم القائم على الإثارة والتسلية وهي أكثر الأساليب رسوخاً في الذهن. وإذا كان هذا هو ما يقوله تربويو ألمانيا, فما الذي يقوله الآباء أو ربما تربيتنا المعاصرة وفق معطياتها الخاصة ورغبتها في التطور وسط ما تستضيفه من تكنولوجيا مختلفة؟