كما عودنا دائما وأبدا دعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, العرب الى نبذ الفرقة والشقاق والخلاف والتمسك بالتضامن والوحدة.. فقد جاءت رسالته التي وجهها الى مؤتمر القمة العربي الطارىء في القاهرة أمس صوتا قويا ودافعا للقادة العرب لكي يخرجوا بقرارات قوية ترهب الاحتلال الاسرائيلي وتجبره على الرضوخ للشرعية الدولية والابتعاد عن عدوانه وانتهاكه المستمر للحقوق الفلسطينية. فقد اسمع صاحب السمو رئيس الدولة صوته للعالم كما عودنا دائما في وقت الشدائد والمحن وطالب اخوته القادة بالاستجابة لآمال وطموحات الامة العربية وتحريك مكامن الوحدة والتكاتف وتفعيل التعاون والتضامن بين دولها بوصفه الطريق نحو استعادة الحقوق وتحقيق الاهداف وتعزيز مكانتها بين الامم. وقد ذكر صاحب السمو رئيس الدولة اخوته القادة بأن الشعب العربي قد عبر عن غضبه وسخطه حيال ما يتعرض له شعب فلسطين وازاء ما تقوم به اسرائيل من انتهاكات واعتداءات.. والآن جاء دورهم ليقولوا كلمتهم وان يتخذوا القرارات الحاسمة والواضحة ليس فقط من اجل دعم الشعب الفلسطيني بل من اجل استعادة التضامن العربي ايضا. ان تأكيد صاحب السمو رئيس الدولة انه لا سلام بلا فلسطين الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف يدفع العرب والمسلمين الى المزيد من التضحيات من اجل الحفاظ على المقدسات وحمايتها من دنس المحتل وهذا لا يتحقق الا بالتضامن والتآزر والوحدة, وهو الامر الذي نادى به زايد الخير مرارا وتكرارا واصبح همه الاول والاخير. وها هو حكيم العرب ينادي اليوم بترك الخلافات ونبذها جانبا لان الدماء التي تسيل الآن هي اكبر من كل خلاف, والقدس التي تستباح تتطلب من الجميع ترك مسببات الخلاف والفرقة وانتهاج التسامح مدخلا ووسيلة للعمل الجماعي لصياغة موقف عربي موحد قادر على تحقيق آمال وطموحات الامة العربية من المحيط الى الخليج لا سيما وانها تنتظر بفارغ الصبر قرارات قمة القاهرة.. انها دعوة حق ونداء زايد لاخوته هو نداء الخير والوفاء للأمة جمعاء.