إذا كانت أوراق السلام المنثورة في الشرق الأوسط بيد واحدة فهي من المفترض ألا تصفق لنا وبالتالي لا نحسن الرقص على أنغامها. مقولة 99% من أوراق السلام المسلمة بيد أمريكا لا تصح على اطلاقها لان الأرض التي يراد لها أن تستباح ثم يستقر ربعها بيد الفلسطينيين متحركة بذاتها. وفق المقولة السابقة والتي يراد لها أن تكون المعادلة المفروضة علينا فإن فرصة الواحد بالمئة أو الورقة الوحيدة التي تملكها ارادات الشعوب العربية يمكن لها أن تلعب دورا مهماً في وقت الملمات التي نمر بها في بعض لحظات الغفوة ولا نصحو إلا على هدير الطائرات وأدخنة البارود المتصاعدة من الموقع الذي ظننا اننا أمَّنا وسائل الحفاظ على الاستقرار فيه. قمة شرم الشيخ (2) كان هدفها الأول والأخير الإمساك بزمام الورقة الأخيرة وهي التي بيد الشهيد العربي, أي الورقة التي تسطر حروفها بالدماء والأشلاء. وهذا لا يعني ان العرب لا يملكون أوراقاً أخرى للعب بها على طاولة أي مفاوضات لاحقة, وتجربة البترول في السبعينيات كانت ورقة رابحة في وقت الحدث وما زالت لها وقعها كما لاحظنا في تهديدات الاحتياطي الأمريكي للبترول. إذا كان خيار السلام الذي لم ولن يتراجع إلى الوراء, خيارا استراتيجيا بل خيار الحياة كما يسميه البعض مهما كانت الظروف المستجدة صعبة ومظلمة على أرض مواجهة الصلف الإسرائيلي, فإن الأدوات التي تستخدم كذلك للتفاوض السلمي لا ينبغي أن تقل قوة عن قوة الحديد الذي يستعمل في الحروب التي فرضت علينا السلام فرضا. ما دام اللاعب والراعي الأمريكي يجلس مع الأطراف المباشرين والمعنيين بعملية السلام التي يراد لها أن تمر بسلام إلى بقية عربات القطار العربي ثم الإسلامي بعد اتمام الأولويات في الأجندة السياسية العالمية, فهناك فرصة ذهبية لدى العرب لانتشال المنطقة من الوقوع فيما تخشى منه, كيف؟ فهذا هو شأنهم الأهم, ولا يطلب من الراعي الأول التفكير لهم متى تبقى الورقة الأخيرة في أيديهم؟ ونترك الجواب لقمة اليوم. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae