تتجه انظار العالم العربي من المحيط الى الخليج وكذلك العالم الاسلامي اليوم الى القاهرة حيث تعقد القمة العربية الطارئة لبحث الاوضاع المتدهورة في الاراضي المحتلة نتيجة العدوان الاسرائيلي السافر على المواطنين العزل بعد انتفاضة الاقصى المباركة. ان قمة القاهرة اليوم هي قمة التحديات والآمال, والمطلوب منها الخروج بقرارات قوية وحاسمة تردع المحتل الاسرائيلي وتوقف اعتداءاته وتطاولاته, وكذلك ترضي الشارع الفلسطيني والعربي ككل وتحمي المقدسات الاسلامية والمسيحية من دنس المحتل البغيض. ان انظار الامة العربية والاسلامية تترقب اليوم هذه القمة وتأمل في ان تخرج بقرارات موحدة قوية تدعم الانتفاضة الفلسطينية وتجبر اسرائيل على تقديم تنازلات لا انتزاعها من الجانب الفلسطيني ولابد من القادة ان يضعوا هذه الآمال والتحديات نصب اعينهم وان يقفوا صفا واحدا في مواجهة التهديدات والاعتداءات الاسرائيلية وان يعيدوا النظر في التعامل مع تل أبيب. المنتظر من قمة القاهرة ان تؤكد ما اكدته الانتفاضة وتبرهن على ان الامة غير قابلة للخضوع او الانكسار, وانها قادرة على توحيد الصف العربي قولا وفعلا وحماية المقدسات والحقوق. كما نأمل ان تكون نتائج القمة العربية فاعلة ومؤثرة وبحجم الحدث الذي تعقد من أجله حتى ولو استخدمت القمة سلاح المقاطعة الاقتصادية ضد اسرائيل لاجبارها على الخضوع للشرعية الدولية وكذلك القوة التي لا تعرف اسرائيل منطقا سواها.