فشلت قمة شرم الشيخ في اعطاء الفلسطينيين الشيء اليسير من مطالبهم التي وضعوها على طاولة المفاوضات, وفي المقابل اعطت القمة للاسرائيليين ولباراك الكثير الكثير حتى انه اعلن فور ختام القمة أنها حققت اهداف الدولة الصهيونية.. فشلت قمة شرم الشيخ حتى في أن توجه اصبع الاتهام الى الجانب الصهيوني بأنه هو المتسبب بكل العنف الذي شهدته الاراضي الفلسطينية المحتلة.. بينما نجحت بامتياز في ادانة الشهيد محمد الدرة واقرانه من درر القدس الذين راحوا ضحية البطش الصهيوني البغيض وتحميلهم اسباب اصابة باراك وزمرته بالصداع جراء ما يحدث في الاراضي العربية المغتصبة. لقد دخل باراك قمة شرم الشيخ وهو يدرك مسبقاً بأنها جاءت لكي تخرجه من المأزق الذي اوقع نفسه فيه.. ولذلك فليس مستغرباً البتة ان يوجه السباب والشتائم يمنة ويسرة ويتطاول بكل وقاحة على الزعماء العرب سواء باللفظ أو بالسخرية المبطنة من كل ما يدور في الاقطار العربية من وقفة جماهيرية مع اخوانهم بالاراضي الفلسطينية, امام كل ما يتعرضون له من تنكيل وقتل من الآلة العسكرية الصهيونية. إذن انتهت قمة شرم الشيخ بقرارات اقل ما يقال عنها انها مخيبة لآمال اكثر المتفائلين بنتائجها وبقيت الآمال معلقة على القمة العربية المزمع عقدها في الايام القليلة المقبلة والتي ينتظر الشارع العربي أن تكون مختلفة عن كل القمم العربية السابقة وان تساير هوى الشارع العربي الغاضب, وان يكون البيان الختامي الذي قرأه العقيد معمر القذافي مجرد كابوس سنصحو منه على بيان حقيقي يعكس ما هو مراد ومنتظر من القمة المرتقبة وألا يكون البيان مجرد استنكار وادانة وشكر على الاستضافة. alhouri@albayan.co.ae