لم تغرب عن خيالي فكرة حصول أطفالي على مستوى جيد من التعليم وأعترف بأن ما بذلته خلال السنوات التي سبقت التحاق ابني الأكبر بالمدرسة الابتدائية من محاولات لاعداده للدخول للمدرسة كان له الأثر الأكبر في قبوله في إحدى المدارس النموذجية. الكثير من الأنشطة اضافة إلى ما صار يحصل عليه من رعاية في هذه المدرسة جعلني أحس بالاطمئنان. هناك مثلا خمس حصص نشاط إلى جانب حصة (مناشط) التي تتضمن تعليم السباحة والكراتيه والكمبيوتر والمسرح والمكتبة, ناهيك عن ان غرف الدراسة مكيفة بشكل جيد ومزودة بجهاز كمبيوتر تعليمي ووسائل تعليمية ومزايا أخرى توفرت لنا وللكثير من أولياء الأمور الذين لا يتمكنون من ارسال أبنائهم إلى المدارس الخاصة. قبل أيام وأنا أقلب صفحات الجرائد المحلية وكان هذا قد تزامن مع الاستعدادات التي أقوم بها من أجل أن يحصل ابني الأصغر على مقعد في المدرسة النموذجية أحسست بأن حماسي قد بدأ في الفتور وأن أملي قد أخذ في التضاؤل أمام الشعور بأن هذا النظام التعليمي سيتحول إلى عبء مادي بالنسبة للآباء الذين يشرفون على تربية ثلاثة أو أكثر من الأطفال, وربما تحول النظام التعليمي بأكمله إلى عبء مادي بالنسبة لذوي الامكانيات المادية المحدودة. قيود تكبل المجتمع أكثر مما يطمح إليه خيال التربويين من اصلاح. وإذا كانت هذه صيحة غربية فإن صيحة أخرى كما يقول زوجي تقابلها الآن في المجتمعات المتقدمة وهي البحث عن حل وسط يجنب الناس العبء المادي الذي لا يطيقونه.