الدور الإعلامي الرائد الذي نهجته وسائلنا الإعلامية معلم من معالم التحضر والتطور, وسمة حضارية بارزة تعكس ثقافة المجتمع ومستوى تكيفه مع انفتاح العالم وتفاعله مع معطيات العولمة, كما يعد استشفافا لمستوى التقدم الذي بلغته الدولة في كافة الميادين والمجالات, وتتويجا للنهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو رئيس الدولة أمد الله في عمره وأعاده سالما لأهله ووطنه. وليس غريبا على قنواتنا الفضائية أن تكون نموذجا نخبويا للعمل الفضائي الطموح ومثالا فريدا يحتذى به بين سائر الفضائيات الأخرى على امتداد الوطن العربي , فالتحديث المستمر, والمستوى الفني المبهر الذي تظهر عليه في تغطيتها اليومية لأحداث العالم , وحشد الأعمال النوعية المتجددة التي تتواصل بها مع مشاهديها في أرجاء الكرة الأرضية باتت علامات مميزة في تطور إعلامنا وحافزا لكل مواطن أن يفخر بقفزة الصدارة والمستوى الريادي الذي حققته بعض وسائل إعلامنا المعاصر. إن اللحظة الإنسانية والتاريخية في فلسطين حاليا توجب على الجميع المسارعة ببذل الجهد, غير أن أي جهد لن يبذل ما لم يقم إعلامنا العربي بدوره في تحريك الساحة وتزويد المشاهد العربي بالأدلة والبراهين عن الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة وممارساتها التعسفية ضد الشعب الفلسطيني المناضل لإعادة حقوقه المسلوبة, فالإعلام الغربي ساهم بشكل أساسي في عزل الإنسان العربي عن القضية الفلسطينية وفصل بين مطالبته بفلسطين واحتلال الأقصى. نحيي هذا الجهد الإعلامي المشكور من العاملين في فضائياتنا الذي تميز بجرأة وكفاءة عاليتين في تغطية جميع الأحداث, ولتكن هذه المناسبة بداية الطريق لانتفاضة إعلامية كبيرة تشنها جميع قنواتنا العربية لدعم قضية المسلمين الأولى, وإعداد الساحة العربية لمواجهة العديد من التحديات الصهيونية في ظل تعدد الخيارات المعلوماتية وتنوع أوراق الضغط, فوسائل الإعلام قنوات لتوصيل الثقافات, والبث الفضائي وسيلة لنقل هذه الثقافات والترويج لها في مختلف أرجاء العالم, فلتعتمد رسالتنا تطهير الأراضي المحتلة من براثن اليهود وإحقاق السلام بين شعوب الأرض كافة, لا مؤازرة الإعلام الغربي على دحض الحق وتهميش العدالة, ونقض الحرية والمساواة الإنسانية.