النازية التي احرقت اليهود في (الهولوكوست) تقمصت النازية الصهيونية الجديدة في ارتكاب ماهو ابشع من سابقتها بميزان عصر السام عليكم. اولبرايت ممثلة في امريكا تدعم وتبرر البربرية التي واجهت اسرائيل الدرة وجماله وهي تطلق 45 دقيقة من النيران المتواصلة على اعزلين من كل شيء الا من الفداء المطلق. هذا الزمن الطويل في حساب الحروب بين الدول يستدعي توجيه النداء الى البشرية للتدخل لوقف اطلاق النار الذي قارب الساعة حتى لاتتحول الحروب الى نظيراتها من داحس وغبراء وعالمية اولى وثانية وخليجية اولى وثانية. الا ان قتل الدرة ومن يصونها لم يكن وفق وزيرة خارجية راعي السلام سلوكا اسرائيليا مقصودا, بل هي دقائق معدودة عابرة على رقاب الابرياء لايجب الوقوف عندها لحظة. إذن, ما الذي يجب الوقوف عنده كثيرا في العرف النازي الجديد؟! اليكم الامر المهم جدا والذي اثار يهود امريكا في سرعة البرق, عندما اتهمت جماعات يهودية صحيفة (لوس انجلوس تايمز) بنشر رسم كاريكاتيرى (معاد للسامية) صور شخصين احدهما فلسطيني والاخر يهودي متدين يصلي امام حائط وكلمة (كراهية) محفورة على الحجارة, وقالت ان الحائط الذي ورد في الرسم مع التعليق يقول (انهم يعبدون إلههم) هو حائط المبكى في القدس الذي تزعم اسرائيل انه آخر جزء من (هيكل سليمان). وقال المدير التنفيذي للمؤتمر اليهودي العالمي: (اخذوا صورة اقدس موقع في اليهودية ودنسوه, ما كانوا ليأخذوا أيقونة للمسيح ويكتبون كلمة كراهية عليها). وتوالت جماعات اخرى تندد بالكاريكاتير واصفة إياه بأنه (معاد للسامية) وبينها (رابطة مكافحة تشويه السمعة). اننا امام حالة من اختلاط السياسي بالديني والعكس صحيح عند اسرائيل, فهي تمارس القتل العمد لكل جسم حي متحرك لانها تجد من يستخرج لسلوكياتها جواز مرور لا يسلم الى اي نقطة تفتيش لعبور حدود العقول والافكار التي تزداد نتانة بدل ان تبقى رصينة, فمن يرفض هذه الطريقة الجديدة للاقناع عبر المعاهدات فان (45) دقيقة من الرصاص الموجه كافية جدا لقطع لسان من يفكر في استخدامه ضد غلاة النازية الجديدة. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae