ليس كما هو مطلوب, ولكن شيء ما افضل من لا شيء, هذا ما يمكن به تقييم مستوى تكاتف المؤسسات الاعلامية في مواجهة التشويه الاعلامي الاسرائيلي لمدينة القدس وما يقوم به الشعب الفلسطيني من اجل الاقصى المبارك. وكلمة حق تقال فإن الاعلام الاماراتي بكافة اشكاله (المرئية والمسموعة والمقروءة) قد ذهب الى ابعد مدى من اجل نقل الصورة الحقيقية لانتفاضة الاقصى. واذا كان الاعلام التقليدي هو بمثابة السلطة الرابعة او ما يسمونها بـ (جلالة الملكة) لما لها من هيبة, فإن الانترنت هي بالتأكيد على طريق ان تكون السلطة قبل الرابعة. ويمكن تسميتها بـ(جلالة الملك) لأن نفوذها القادم يصل الى ابعد نقطة من هذا الكون. بل ان ما يمكن توثيقه وطرحه في الشبكة سيبقى دائما وابدا يعكس الحقيقة بعد عشرات السنين. وهنا نسأل, ماذا فعلنا من اجل القدس لابقائها حية في الضمير العالمي من منظور عربي بما تكتنفه هذه المدينة من مقدسات اسلامية ومسيحية يتم تدنيسها وتغييبها عن الرأي العام الدولي. هنا نقترح ان يخصص جزء من ريع الحملة الاعلامية التي قام بها تلفزيون ابوظبي والتي اشترك في بثها تلفزيون دبي وغيره من الفضائيات العربية لانشاء جائزة قيمة تمنح لأفضل ثلاثة مواقع تتناول القدس الشريف, تاريخا واديانا, وعروبة, وحضارة, وصراعا.. الخ , وذلك لتشجيع نشر قضية القدس في فضاء الانترنت لمقاومة التشويه الذي يمارسه الاسرائيليون على الشبكة محاولين تثبيت حقهم المغلوط على ارض فلسطين. ويمكن لهذه الجائزة ان تتوزع ما بين ثلاثة انواع من المواقع, الاولى باللغة العربية, والثانية: باللغة الانجليزية, والثالثة باللغتين العربية والانجليزية. وبذلك يمكن تشجيع القطاع الاكبر من العرب والمسلمين على اطلاق مواقع نوعية في هذا المجال. هي دعوة الى القائمين على هذه الحملة المباركة بأن يعلقوا جرس الاعلام على الشبكة الدولية, لأن حرب المعلومات القادمة هي احد العناصر الاساسية في استراتيجيات الحروب التقليدية التي نعيشها. ويعزز هذا ايضا ان تقوم مؤسسات مالية او ثقافية او افراد بمثل هذه المبادرة ليتم بذلك تشجيع اكبر عدد ممكن لاطلاق مواقعهم الدفاعية والتخليدية والاعلامية والتنويرية حول القدس العربية. هاني جابر hani@albayan.co.ae