ماذا لو جاءت قمة شرم الشيخ بقرارات ونتائج صادمة ومخالفة لتوقعات كل الذين خرجوا في مظاهرات احتجاج وتعرضوا لسياط انظمتهم واولئك الذين ساروا في مسيرات مهذبة ومؤدبة تحرسهم الشرطة بملابس عسكرية أنيقة؟ ماذا لو أسقط في أيدينا ووجدنا انفسنا بحاجة لممارسة احتجاج اعنف مما مارسناه وشاهدناه من الجموع الغفيرة التي خرجت الى الشوارع وجابت ازقة المدن وزحفت الى السفارات؟ ماذا سنفعل لو انتهت قمة شرم الشيخ على غير ما نشتهي وما نريد؟ السؤال واحد قيل بعدة اساليب انهالت علينا من قارئة كان صوتها يرتجف على الهاتف. لاشيء يا اختنا, سوف تمارس علينا سيناريوهات جاهزة ومعدة مسبقاً, لانهم هم الجاهزون دوماً بالعصي ومسيلات الدموع وآلات القمع ونحن لا نملك الا قلوبا تحرق قهراً وخذلانا. سيوهموننا بأن المسائل لا تحل بين ليلة وضحاها وان علينا الانتظار فهناك مخاض يجب ان يأخذ وقته الكافي ولا شيء غير ذلك. وبين اسئلتها المحتارة وتلك الاجابة اليتيمة تجد نفسك مندفعاً الى ممارسة أقسى انواع رياضات اليوجا النفسية, فكل الاشارات والتلميحات واضحة وكل ما تتوقعه ان تذهب التجربة به الى أقصاه معروف وبين. لو فشلت قمة شرم الشيخ ولو فشلت معها القمة العربية المنتظرة سيفشل بدوره رجل الشارع العربي بالتبعية ايضا لأنه في الأصل لا المظاهرات السلمية وغير السلمية بامكانها ان تحل المسألة, طالما ان العسكري العربي يؤمن في مبدئه العسكري أيضا ان كل تجمع هو مظاهرة وكل مظاهرة هي فوضى وكل فوضى هي خراب وان الخراب محارب في كل شبر من الارض. لا نطالب معك يا اختنا بالمظاهرات التي لا تقدم ولا تؤخر ولا نؤمن بمنطق شرطي عربي يقمع بعصاه عربيا هتف بحقوقه المشروعة, واعلمي ان حسابات رجل الشارع حسابات عاطفة وعقل. وان حساباتهم حسابات عقل وعضلات. ودعينا نفكر بمنطق آخر علّ ذلك يكسبنا شيئا من الصبر القصير لنقول على هذه الشاكلة: لتفشل قمة شرم الشيخ لأن الشروط الاسرائيلية مرفوضة تماما ولتنجح القمة العربية بقرار ينفض عن الروح توهانها. هل لك ان تنتظري قليلاً لنقول بعد ذلك الموعد آخر الكلام معاً؟! halyan@albayan.co.ae