تداعت الأمة إلى عقد قمة عربية عاجلة بمن حضر, ولدواعي التعجيل ادعت بعض الأطراف عدم الحاجة إلى اجتماع لوزراء الخارجية العرب من أجل وضع جدول لهذا الاجتماع الأكثر من العاجل للظرف الاستثنائي الذي يمر بنا, وهذا يعني ان الجدول جاهز وليس فيه غير بند واحد اسمه (الانتفاضة الثانية) بعد الأولى التي أجهضت من الداخل والخارج, والكل يأمل ألا تلقى الثانية مصير الأولى حتى تخرج القرارات والتوصيات على مستوى الحدث القائم. اقتربت القمة إلى موعدها ونرجو ألا تنشق الدول على نفسها كلما حان وقت أذانها المعلوم في 21 أكتوبر الجاري لتصدع بالحق المبين بحيث يعلو صوت الفعل والعقل على صوت وصدى الكلام المعسول. هل يمكن لنا التنبؤ بالتعامل مع هذه القمة الطارئة بعيدا عن أصداء القمم السابقة؟ وهل نعتبر القمة المقبلة شاهقة في مواقفها تجاه غطرسة الأسلحة الفتاكة التي استخدمت وما زالت من أجل المزيد من استلاب إرادة الأمة بعد استنهاضها من وهدة ذل الاستسلام الطوعي للعدو الاسرائيلي الذي أبى ركوب سلم الصداقة رغم المصافحات الحميمة التي أطلقت سراحها في حينها؟ نفوسنا جبلت على خيبات الأمل مع ان قلوبنا معلقة كذلك بعدم تأجيل القمة التي نريد لها أن تكون قمة القمم مقارنة بالسابقات. نريد أن توسع من بساط الأماني حتى لا تدع لليأس والقنوط مدخلا شيطانيا إلينا لان الحياة تأبى العيش في قيود المحبطات. الأنظار تتجه من اليوم إلى الأيام الخمسة الباقية لعقد هذه القمة التي تترقبها خفقات القلوب قبل ألحاظ العيون الدامعة في أرض الشهداء, فأمة العرب في ذلك التاريخ تختبر وتمتحن في آن واحد لترسم ملامح الصورة القادمة للمرحلة الحاسمة. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae