بعد يومين من وصولها اختفت الخادمة الجديدة, وبعد يومين آخرين من هروبها اعادها مكتب خدمات توريد العمال والخدم بعد تقديمه الاعتذار بالنيابة عن المستخدمة التي اتضح انها كانت تخطط للقيام بهذا العمل الذي تقوم به للمرة الثانية منذ أن كانت في بلادها. هذه ظاهرة عادية تحدث وتتكرر في كل البيوت وفي كل يوم ولا تستغربها (ع) ولا (م) ولا غيرهما من اللاتي اضفن الى معلوماتهن عن خادمات بيوتهن ومربيات اطفالهن هذه المعلومة التي تقول إن هناك شركات تستخدمهن بالسر وأن ابواب هذه الشركات مفتوحة لهن في أي وقت طالما أنها لا تتحمل المسئولية لدى هروبهن أو تركهن العمل فيها. واذا كان المكتب لا يضمن ارجاع الخادمة لدى هروبها ولا يتحمل المسئولية واذا كان مستعدا لان يبحث لها عن بلد آخر حتى تعمل فيه مباشرة بعد الاستغناء عن خدماتها وإذا كانت مكاتب استقدام العمال والخدم غير خاضعة للرقابة الجيدة في الاساس فما الذي يمنع هروب هؤلاء بهذه البساطة؟ واذا كنا نعيش في مجتمع لا تستقيم فيه حياتنا اليومية بدون خدم. واذا كنا لم نبحث بعد على المستويين الرسمي والشخصي سبل التخلص التدريجي من هذا الداء, ولم نلجأ إلى اساليب كالحملات الاعلامية التلفزيونية والاذاعية التي يمكن بثها بعدة لغات أو الى تطبيق نظام البصمات لدى دخول هؤلاء الخدم الذين يغيرون جوازاتهم ودياناتهم وكل شيء في كل مرة, فكيف نلومهم؟