منذ انطلاقة هذه الانتفاضة المباركة التي أعادت للدماء حرارتها.. وأيقظتنا من سباتنا العميق.. الذي تخدر بالشرق أوسطية.. والعولمة.. والسلام.. والوئام.. والاستسلام.. إلى آخر المصطلحات التي سرنا في ركابها بارادتنا أو غصبا عنا.. وأنا أتطلع إلى ما سطرته أقلام كتابنا تعبيرا عن هذه المرحلة المباركة التي دشنتها الانتفاضة بشهدائها وعنفوانها وصمودها منتظرا لموقف ينتقل بالكلمة من مجرد حروف وكلمات إلى فعل له ايجابياته ودوره من مجرد شعور إلى تصرف.. من مجرد موقف نظري إلى موقف عملي له مردوده المباشر.. وجاءني اتصال هاتفي من اتحاد كتاب وأدباء الامارات يدعو إلى اجتماع للكتاب ليخرجوا ببيان أو موقف يعبر عن قناعاتهم ومواقفهم تجاه الأحداث.. وكان قبولي مباشرا مع تأكيد الاخوة في الاتحاد ان الاتصالات تمت بالكثير من الكتاب الذي رحبوا بالاجتماع بل أثنوا على فكرته خصوصا ان خطوطه العريضة كانت تتمثل في اعلان بيان يدعو الكتاب في كل الوطن العربي والشعوب العربية كافة إلى مقاطعة السلع الأمريكية وسلع الدول التي تدور في فلك الصهيونية وتدعمها وأن يعلن الكتاب بداية ذلك بأنفسهم.. ولبيت الدعوة في اليوم المحدد الأربعاء الماضي الموافق 11 أكتوبر وكانت ساعة الاجتماع تحددت بالسابعة مساء, وكنت ثالث ثلاثة في اتحاد كتاب وأدباء الامارات أنتظر مع الاخوة خالد بدر عبيد وناصر العبودي عضوي الاتحاد وسكرتير الاتحاد بدران المخلف وصول الاخوة الآخرين الذين أكدوا حضورهم وكانت اتصالاتهم لا تنقطع عن الاتحاد مؤكدة الحضور وانهم في الطريق لمقر الاتحاد معتذرين عن التأخير بالازدحام الذي لم يختر غيرهم ليؤخره أو يعطله عن الوصول.. وكان الانتظار حتى الثامنة والنصف ولم يزد عددنا على الثلاثة حيث قررنا الانصراف قارئين السلام على ما وصلت به الحال بأعضاء هذا الاتحاد صاحب المواقف المشرفة الشريفة, وأنا هنا لا ألوم الاتحاد أبدا بل أعضاءه الذين أصابهم الخور وتحولوا إلى مجرد خيالات مآتة.. ينتفضون بأقلامهم ليقال انهم كتبوا وانهم قد أدوا الأمانة وبرئت ذمتهم, وحينما غادرنا الاتحاد ونحن عند أبوابه وصل عضو رابع.. ويوم الجمعة نشر بيان باسم اتحاد كتاب وأدباء الامارات يدعو لدعم الانتفاضة ويرفض كل أشكال التطبيع.. لا نعلم من اجتمع وصاغ كلماته التي ذكرتنا بماضي وحاضر العرب المجيد في الشجب والاستنكار والتنديد والتهديد بالويل والثبور. وإنني أدعو القمة العربية المقبل ألا تتعب نفسها في كتابة أي بيان وأن تستعير بيان اتحاد كتاب وأدباء الامارات سالف الذكر وتعيد اصداره باسمها فهو يعبر عن المتوقع منها وما اعتدناه بعد كل قمة. اخوتي في اتحاد كتاب وأدباء الامارات.. مجلس إدارة أو أعضاء.. إن الدعم ولو باصدار كتاب وتخصيص ريعه للانتفاضة فيه من المضامين والمعاني ما هو أعمق بكثير من الكلمات التي سطرتموها.. وهناك من السبل والطرق الكثير لو صدقت النوايا.. ووا عيباه يا اتحاد كتاب وأدباء الامارات.