عاشت ازمتنا في صدورنا وعقولنا سنوات طويلة, وتوارث جيلان من امتنا همها وانعطافاتها وجيل ثالث يترعرع بين ثناياها , وبهذا صار للمواطن العربي انسانان, الاول يعيش في داخله مدافعا عن القناعات والثاني يصارع الاول من اجل تصديق كل ما يفرضه الواقع! وبين هذا وذاك يتورط المنطق ويجد هذا الذي هو مواطن في امته وعروبته تائها بين حشائش الازمة.. عموما.. لا تكترثوا لهذه المحاولة اليائسة لفلسفة الامر ودعونا نقرأ سويا هذه الرسالة التي وردت الينا من القارئ عبدالله علي الذي يقول في مقدمتها (تلقينا ببالغ الحزن والاسى قرارات ونتائج مؤتمر القمة العربي 21 و22 اكتوبر 2000 ميلادية وقد توصلنا اليها مكتوبة ومعدة وجاهزة من مجلس الجامعة العربية في مصر وذلك عبر الانترنت ويؤسفنا ان يكون لنا السبق في نشرها على العالم العربي). ثم يورد عبدالله علي في رسالته بعد هذه المقدمة المتخيلة قرارات ونتائج مؤتمر القمة التي توقعت مخيلته انها ستصدر على هذه الشاكلة: اولا: ادانة اعمال العنف على الشعب الفلسطيني وتحميل اسرائيل مسئولية ما حدث, ثانيا: رفع شكوى عاجلة للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي لوقف العدوان الاسرائيلي والمطالبة بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في ضرب الاطفال والمدنيين, ثالثا: دعم السلطة الفلسطينية في اقامة الدولة, رابعا: دعم المفاوضات ومسيرة السلام لعودة الحقوق الكاملة, خامسا: عدم التنازل عن القدس والمسجد الاقصى, سادسا: الوقوف مع السلطة الفلسطينية وسوريا ولبنان لعودة الاراضي المحتلة, سابعا: وقف التطبيع مع اسرائيل لحين انت هاء اعمال العنف الحالية, ثامنا: تقديم دعم عاجل للشعب الفلسطيني. ثم يورد القارئ عبدالله في القرارات المتوقعة ثلاثة بنود اضافية تتعلق بموقف القمة من ازمة العراق رغم ان القمة المتوقعة وحسب ما هو معلن انها ستناقش ملف القضية الفلسطينية فقط, لكن لا بأس طالما ان العرب مطالبون بحل قضاياهم كلها في قمة طال انتظارها. ولا يمكن ان تغفل ايا منها في ذاكرتنا جميعا, نقلنا القرارات والنتائج بالترتيب الذي اوردته الرسالة وبالحرفية ذاتها. ونقول لقارئنا العزيز ولكل الذين تطحن مخيلاتهم التوقعات المنتظرة لملامح حل يجز حشائش الازمة التي ابتليت بها امتنا جراء ما خلفته الضربات المتوالية على رأسها وجراء ما يحيق بها من مخاطر لانها فقط امة حق, امة لم تظلم, امة كلفت بحمل خاتمة الرسالات السماوية, نقول انها امة باقية في قلوب وعيون حراسها من المخلصين. وآخر الكلام يا عبدالله ان الآمال معلقة بقمة تأتي عكس الظنون, والتحرك الساخن لقيادات الامة في هذه المرحلة تنبىء بذلك, فدعنا نحضن الامل المرتقب, لاننا في النهاية نؤمن بانه كلما تقدم شهيد لاقتلاع شوكة من امام المسير كلما انبتت الارض أبطالا وشموسا ومنارات. ايام معدودات فقط تبقت للقضاء على الظنون يا عبدالله.