هل الحجر اقوى من الرصاص؟ انه سؤال يطرحه واقع حال شعبنا المحاصر في فلسطين. الذي تحاصره قوى الشر الصهيونية الغاشمة التي ما فتئت تقتل وتشرد منه منذ اكثر من نصف قرن من الزمان. فلسطين جرح نازف في جسد هذه الامة. فلسطين البلاد والعباد التي تكاد تسقط تحت رحمة الصهاينة الغزاة وضياعها يعني خسارة وطن ثان بعد ضياع الاندلس التي لاتزال ذكرى أليمة في وجدان كل عربي. ذكرى الضعف والهوان امام قوى الشر والطغيان. ما حدث في فلسطين وما يحدث كل يوم هو اعلان لهوية ترفض الموت ولتاريخ اقوى من كل آلة عسكرية. تاريخ فلسطين الزاخر بالآثار العربية وبالمساجد والمقابر العربية. اين منه هؤلاء الصهاينة الذين هم شذاذ آفاق اتوا من كل حدب وصوب ليزرعوا الكفر والفجور في ارض الطهر والقداسة. انهم خزر لفظهم التاريخ ولفظتهم الجغرافيا فتسكعوا في اوروبا الشرقية واستوطنوها قرونا من الزمان ثم ما لبثت شهيتهم ان تفتحت على فلسطين بدعوى حلم كاذب لم يكونوا قد حلموه من قبل. اين هم من فلسطين. بل اين هم من سام وابراهيم. بل اين هم من تراث المنطقة الضارب في القدم آلاف من السنين. ان حلمهم الكاذب وان استطاعوا ان يغرضوا بقوة المال والسلطة على العرب فهو حلم لابد ساقط. وحجارة اطفال فلسطين الابرياء هي الشهادة على قوة التاريخ وعلى قوة الموروث الذي اعلن الحياة رغم انعدام الحياة. حجارة اطفال فلسطين هي الشهادة على عروبتها. كل الاطفال الذين سقطوا شهداء وهم بعد براعم لم تتفتح. سيذكرهم تاريخ فلسطين وستذكرهم جغرافيتها. ودمهم الطاهر الذي سال مرارا على ارض الحق والكرامة سيعيد الكرامة السليبة ويعيد الحق السليب. وسيبقى هذا الدم الطاهر شهادة على قبح المعتدين وعلى قوة الحق المبين.