قمة شرم الشيخ التي ستعقد غدا فرصة للضغط على الجانب الاسرائيلي ويجب استثمارها جيدا لصالح الانتفاضة التي حققت مكاسب لا يستهان بها خلال اسبوعين.. فهي ورقة ضغط يمكن للجانب العربي ان يفرض فيها شروطه لا ان يتعرض للضغوط والمطالبة بمزيد من التنازلات التي اضرت بالحقوق العربية ومهدت الطريق لاسرائيل للمضي قدما في طغيانها وانتهاكاتها في الاراضي المحتلة. ان القمة مطالبة بالضغط على اسرائيل واجبارها بوقف عدوانها الظالم وحظر استخدامها الصواريخ والدبابات ضد الشعب الفلسطيني الاعزل, وكذلك القمة مطالبة بالخروج بتشكيل لجنة تحقيق دولية في المجازر الاخيرة التي ارتكبتها اسرائيل, واذا فشلت القمة في الخروج بنتائج ترضي الشارع الفلسطيني اولا والعربي ثانيا فإن الزمام قد يفلت ولن يستطيع احد وقف الغضب العربي من المحيط الى الخليج. ان على المشاركين في هذه القمة وضع حالة الغليان الفلسطينية والعربية والاسلامية نصب أعينهم وان يمارسوا الضغط على اسرائيل لا على الجانب الفلسطيني لوقف الاعتداءات وعمليات القصف التي لا ترحم صغيرا او كبيرا, وان يسعوا جميعا الى انجاح هذه القمة لعودة الهدوء الى المنطقة وان تشكل لجنة دولية للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل بحق الفلسطينيين وعدم تركها تمر مرور الكرام. نأمل ان تكون قمة شرم الشيخ انفراجة في الموقف المتفجر في الشرق الاوسط وان يكون النجاح هو هدفها لان الفشل يزيد الوضع المتردي وحالة الغليان الحالية, فهي فرصة للتهدئة اذا تم استثمارها جيدا وابتعد المشاركون عن الانحياز ووقفوا الى جانب الحق الفلسطيني المشروع.. انها قمة الأمل والسلام المنشود.