ما بين الصرخة والصرخة يمتد الجرح, ما بين لغة الحجارة وصوت الرصاص تستمر التضحية وتتواصل الشهادة, وما بين الانتظار الطويل والكذبة الاسرائيلية الكبرى يتبخر حلم السلام. وما بين هؤلاء وهؤلاء ينتظر العرب, كل العرب ذاك الفارس الذي ستمتد يداه للثكالى والنساء والاطفال.. ذاك الفارس الحلم الذي سيأتي من البعد, من الانتظار, مع الصوت يأتي لينقذ الأمة من ورطتها ويعيد لها بقوة مجدها القديم. ما أحوج أمتنا اليوم إلى اليد الواحدة, والصوت الواحد, والصف الواحد, ما أحوجنا إلى ان نصرخ بصوت هادر, لا وألف لا للمهانة والظلم.. لا لقتل الأبرياء من الاطفال والنساء والشيوخ, لا لتدنيس القدس.. ما احوجنا إلى أن تمتد يد الفارس وتنتشل صوتنا المتقطع, وتعيده ثانية إلى حناجرنا الصامتة. *** هو الصوتُ والعشقُ والابتداءْ هو الصبحُ إن كانَ للصُبح وجهٌٌ, يسمى ضياءَْ هو ابنُ القبيلة يأتي حثيثاً ليسرِجَ في مقلتينا الفضاءْ سيأتي من الجُرح, من آخر العظمِ مع الوقتِ والماءِ والبّر يأتي فيمضي بنا دورةً للبناءْ أيا سيدَ الوقت والصوتِ والعشق.. حَلَّ البلاءْ ومرتْ خيولُ الذينَ تنادوا بصوتِ اليتامى وصوتِ النساءْ لقد مرَّ ليلُ وكانَ شقاءْ فصاحتْ مزاميرُ كُلِّ البيوتِ هلموا.. تعالوا هنا الابتلاءْ هنا صوتُ (رامي) الذي قطّعتهُ سيوفُ الِكتابة طعناً وغدراً هنا الابتداءْ *** وصوتٌٌ من البُعد يأتي غريباً يرددُ في ساحة العمرِ مهما حرثنا ومهما رسمنا ومهما فعلنا ستبقى الدماءُ.. تنادي الدماءْ وأَعَلمُ أَنكَ رغمَ الرحيل ورغمَ الحُدود, ورغمَ الفيافي ستأتي لتوقفَ ذاك العناءْ *** لعمري ستأتي ستأتي قريباً لتُسرجَ في مقلتينا الفضاءْ وأقسمُ أني رأيتُكَ نهراً يعلّقُ في شاطِئيِه الأماني ليُعتق من راحتيه الرجاءْ *** أيا سيدَ الوقت إن كان للوقتِ فصلُ علينا يُسمى ابتلاءْ حلمنا كثيراً, ونمنا كثيراً, وصحنا وصوتُ النوارسِ يأتي من الشرقِ يحمله الاشتهاءْ حلمنا طويلاً بأرضٍ فضاءْ نَمُدُّ لها راحتينا برفقٍ نتمتمُ في سرها ما نشاءْ أيا سيدَ الحلم.. عشنا كثيراً, ونمنا طويلاً ولم يبقَ للحلم إلا الطِلاءْ لديَّ, وكُلُ الذين تنادوا لديهم من الوقتِ عينُُ لليلٍ ضريرٍ ضريرٍ.. وصبحٍ خواءْ لدي العيونُ التي غربتها سياطُ الرحيل بأمر الظنونِ لديَّ لديك.. لدينا النقاءْ ويأتي عناءُ القصيدة يأتي فيكشفُ عنك حجابَ البقاء وتأتي القصيدةُ حيثُ التلاقي, وحيثُ التوحد.. حيثُ الفضاءْ وتأتي لحونُ القوافي.. إليك سريعاً لتنسجَ وعدَ اللقاءْ فينهض صوتُكَ منا إلينا يؤججُ فينا لهيبَ النداءْ.. أُمرتُ بعشقِ التواصُلِ.. إني امرت بطرق التواصُلِ بابْ وكان هواكم لقلبي حنيناً وكان الحنينُ لغيري غيابْ أُمرتُ أُمرتُ فصار البساطْ يمدّ إليكم ـ إليَّ الصحابْ