الخط الساخن وجد لتبريد المشكلات وتلطيف أجواء الاسر التي تعاني من قضايا ترافق الأحداث وهم يرافقون مراهقتهم الفطرية حتى يتخطوها بعيداً عن المضاعفات. ان مجرد وجود متنفس في المجتمع لإبداء الشكوى من أمر ما يشغل أفراد الاسرة في البيت المسكون ببعض ما يقلق من التصرفات في الشأن الاجتماعي أمر محمود لذاته. فما كشفت عنه أخيرا جمعية توعية ورعاية الاحداث بدبي من خلال احصاءات عن اعداد المتصلين في معظم امارات الدولة, مؤشرات واضحة على الحاجات المتجددة للمجتمع الذي يولي اهتماما خاصا بما يقابله في طريق التنشئة الاجتماعية لأفراده مع الحرص الشديد على بقاء النقاء والصفاء والبعد عن الكدر وطريق السوء والاعوجاج وهو هدف لكل ما يقدمه هذا الخط من خدمات استشارية. هذا الخط الاجتماعي الساخن استطاع ان يوصل خدماته الى 751 (سبعمئة وواحد وخمسين) متصلاً ومتصلة بمعدل اتصالين لليوم الواحد, واذا قسمنا هذه الاتصالات وفق حاجات الاسر اليها فانه يمكننا القول إن هناك اكثر من اسرة بحاجة إلى يد معينة تقف معها يوميا للخروج من ضغوط الاحداث حولها بشكل آمن. ومن الملاحظ أن الاتصالات الساخنة لم تكن من نصيب المقيمين في الدولة مع تصدر المواطنين قائمة المتصلين الا ان للخارج نصيباً مذكوراً. وقد تلقى هذا الخط الساخن والمرغوب فيه اضافة الى سكان الدولة, اتصالات خاصة من قطر وكوسوفو والسعودية وسلطنة عمان, وهذا البعد دلالة على اتساع دائرة مشكلات الاحداث خارج حدود الوطن, لان الخيط المشترك والخط الواضح بين معظم دول العالم في التعامل مع حيثيات قضية الاحداث, يختلف كثيراً عما نعانيه نحن من تصرفات المراهقين مع اقرار حقيقة وجود مفارقات كبيرة أحياناً لما نعانيه ويعانيه الآخرون من حيث الكم والنوع. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae