لن تسكت اسرائيل صوت الاذان في الاقصى، لن يقطع المتشنج باراك ومن يدعمه ارجل الفلسطينيين من أن تدب على اراضيهم مهما قصفت طائراته الشعب الذي تعود ان يناضل بأجساد اطفاله وشيوخه وعجائزه، ولن تتمكن الزمرة الباغية لزعماء صهيون من المضي الى مخططاتها الاستعمارية في ظل هذا الصمود الذي يشهده كل شبر في فلسطين، وان كان عسكر باراك الجبناء يقصفون اليوم عن بعد كل ما من شأنه ان يمثل دولة فلسطين المحررة ظنا منهم ان ضمير الانسان العربي قد مات فانه توهان وتوهم وحفرة يحرق فيها الصهاينة ما تبقى لهم من ملامح الوجه القبيح الذي اظهروه علانية وامام عيون العالم. ها هم جنود النضال، وها هم العرب يسقطون اخر الاوراق الكاذبة لاسرائيل، لن تفعل آليات القمع التي يرى باراك انها اللغة الوحيدة القادرة على فرض شروطه، لانه لم يتبق له شيء بعد اليوم، يقول انه يقود دولة تنشد جزءا من السلام بعدما اطلق عليه رصاص الغدر.. ابتعد الغاشم كثيرا وها هو يندفع ببلاهة في طرقات وحواري الارض المحتلة يدفع جنوده الى مزيد من التوهان. هل يعتقد باراك بعد هذا ان الفلسطينيين وهم يزحفون بأجسادهم لحماية مقدساتهم وكرامتهم واراضيهم وقيادتهم التي التفوا عليها اكثر من أي وقت ومن خلفهم كل الشعوب العربية وقياداتها، هل يعتقد انه قادر على العودة الى طاولة المفاوضات كما يدعي وكما يدعي من يحاول غسل ثوبه من دماء الشهداء؟ كيف سينفك من الشراك التي اوقعته فيها سياساته ومنواراته الفاشلة؟ وكيف سيبدو متماسكا امام شعب كشف قناعه الزائف؟ نعتقد ان باراك سلم دولته لطوفان لا يرحم بكشفه وجهها العنجهي وباعتقاده ان البارود يخيف الشرفاء والمناضلين عن الحق، ورط باراك شعبه وجرده تماما من بقايا الانسان وورط كذلك كل من وقف خلفه وسار حاميا لمسيرته التي لم يقرأها الاصدقاء جيدا ولم يصدقوا ابدا ان هذا الذي تمرست يداه على البطش ولم تعرف اصابعه رفع غصن زيتون او جنح حمامة بيضاء جندي ارعن سقط في درس الحسابات السياسية واستراتيجياتها. لماذا لا يصدق باراك واعوانه ان الصمود الفلسطيني قائم على ارتكازات امة كاملة، ولماذا لا يصدق اصدقاؤه ان الشريان العربي واحد من المحيط الى الخليج؟ ضاعت الحسابات على الجميع وجرت بلاهة باراك المنطقة لمزيد من الاشتعال. فمن الخاسر في حساباته؟ لا اعتقد ان الذي يفكر بقصف العزل من مكان الخوف المعزول يحسب جيدا وهو يعاني الارتباك. اصمدي يا ارض العروبة فمساجد الله ومآذنها تحرس المناضلين الشرفاء.. اصمدي يا وجوه الكرامة والحرية وانطلقي يا حمامات النصر .. هذا ما نقوله لطائرات اسرائيل، وهذا ما يدوي به صوت العروبة. نقول لك يا جنرال المذابح: خاسر كل من يراهن على دولة طغيان ومنكفىء على غيه، كل من يطعن الحقيقة بسكين غدر.. ودولة فلسطين الحرة قادمة بارادة ونضال الشرفاء.