اجتمع الثلاثي الحضاري يوم الثلاثاء في الندوة الدولية الفكرية عن (المجتمع الأمريكي المسلم ـ رؤى وتطلعات) وذلك انطلاقا من التواصل الحضاري بين الأمم, تجمعت ثلاث مؤسسات حضارية وعلى رأسها دائرة الأوقاف والشئون الإسلامية بدبي في بادرتها الرائدة مع مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري وفي دفء حضانة نادي دبي للصحافة الذي قام بما يملي عليه واجب القيام بالتواصل بين كل المشاركين في تلك الندوة لاثبات الهوية المشتركة بين الديني والفكري والصحفي في استخدام لغة الحضارة الإنسانية بين المجموعات البشرية سواء في الداخل أو الخارج. وهو ما اتسم به القائمون على المنصة من الضيوف الكرام أو المشاركين من الجمهور الذي اتصف بروح حضارية فاقت الروح الرياضية المتحمسة. إلى هنا الموضوع لم ينته, لقد أكد جميع أطراف الحوار في الندوة على أن روح التواصل الحضاري هي الكفيلة بتقبل الإسلام كوصفة ناجحة لمشكلات أمريكا ذاتها قبل مشكلات الجاليات العربية هناك. فللإسلام هناك دور مهم في تحمل مسئولية ما يعانيه المجتمع الغربي بشكل عام والأمريكي على وجه الخصوص وهو السر الذي ينبغي الالتفات إليه جيدا إذا ما أراد المسلمون هناك كسب المزيد من المواقع الحساسة في قلب المؤسسات الأمريكية ذاتها حتى يتم فك قيد الاحتكار عن العرب والمسلمين وينافسوا اليهود, لان ستة ملايين مسلم في أمريكا عدد لا يستهان به في أي معادلة سياسية تريد الدولة استثمارها سواء في انتخاباتها أو غيرها من القضايا التي تتداخل خطوط المصالح بين الجاليات التي استوطنت أمريكا الشمالية قبل عهد كولومبوس إلى الآن. ولنا مع الأوقاف بدبي كلمة حانية تذكرها بأنها يمكن أن تكون وبسهولة مشعلا لحضارة الإسلام عندما تتواصل وتتعاطى في برامجها روح الإسلام من خلال كافة الدعاة العاملين الذين بتبنيهم النهج الحضاري في طروحاتهم لجمهور المسلمين في كل منابرها, فسوف يكون لها شأن تسير به الركبان في كل مكان إذا كانت أبوابها مفتوحة وعقولها متفتحة أكثر. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae